٤٢٧٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن الأعمش، عن المِنْهال بن عمرو، عن يعلى بن مُرّة، عن أبيه، قال: سافرتُ مع رسول الله ﷺ فرأيتُ منه شيئًا عجبًا؛ نزلْنا منزلًا فقال:"انطلِقْ إلى هاتَين الشجرتَين، فقل: إنَّ رسول الله ﷺ يقولُ لكما أن تَجتَمِعا" فانطلقتُ فقلتُ لهما ذلك، فانتَزَعَتْ كلُّ واحدةٍ منهما من أصلِها، فمَرَّت كلُّ واحدةٍ إلى صاحبتِها فالْتقتا جميعًا، فقضى رسولُ الله ﷺ حاجتَه من ورائهما، ثم قال:"انطلِقْ، فقُل لهما لِتعُودَ كلُّ واحدةٍ إلى مكانها" فأتيتُهما فقلتُ ذلك لهما، فعادَتْ كلُّ واحدةٍ إلى مكانها.
وأتتْه امرأةٌ فقالت: إنَّ ابني هذا به لَمَمٌ منذ سبع سنين يأخذُه كلَّ يومٍ مرتَين، فقال رسول الله ﷺ:"أذْنِيهِ" فأدنَتْه منه، فتَفَلَ في فِيْهِ، وقال:"اخرُجْ عدوَّ الله أنا رسولُ الله" ثم قال لها رسولُ الله ﷺ: "إذا رَجَعْنا فأعلِمِينا ما صنَعَ"، فلما رجعَ رسولُ الله ﷺ استقبَلَتْه ومعها كَبْشانِ وأَقِطٌ وسَمْنٌ، فقال لى رسولُ الله ﷺ:"خُذْ هذا الكبشَ فاتَّخِذْ منه ما أردتَ"، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئًا منذُ فارقَتَنا.
ثم أتاهُ بَعيرٌ فقام بين يَدَيه فرأى عينَيه تدمعان، فبعثَ إلى أصحابه، فقال:"ما لِبَعيرِكُم هذا يَشكُوكم؟ " فقالوا: كنا نعملُ عليه، فلما كَبِرَ وذهَبَ عَمَلُه، تواعَدْنا عليه لِنَنحَرَه غدًا، فقال رسول الله ﷺ:"لا تَنحَرُوه واجعَلُوه في الإبلِ يكونُ معها"(١).
= ونقل الحافظ ٢/ ٣٠٩ عن ابن الجوزي قوله: لعلَّ بقية سمع هذا من كذّاب فدلَّسه عن الأوزاعي. قلنا: وهانئ بن المتوكل قال عنه ابن حبان في "المجروحين": كانت تُدخَل عليه المناكير، فكثرت، فلا يجوز الاحتجاج به بحالٍ. (١) ضعيف من حديث يعلى بن مرة لاضطرابه، وهذا إسناد منقطع، فقد جزم المزي في "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٥٦٩ و ٣٢/ ٣٩٩، والذهبي في "تاريخ الإسلام" ٢/ ٥٥٢ بأنَّ المنهال بن عمرو =