١٣٢ - سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: سمعت الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت أحمد بن يوسف السُّلمي يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كنت بمكة فكلَّمني وَكِيعُ بن الجرَّاح أن أقرأ عليه وعلى ابنه كتاب الوصايا، فقلت: إذا صِرْتُ بمنًى حدَّثتُ، فلما صرتُ بمنًى حَمَلتُ كتابي فحدَّثتُه، ثم ذهبتُ إلى مكة للزيارة فلقيني أبو أسامة فقال لي: يا يماني، خَدَعَك ذاك الغلامُ الرُّؤاسِيُّ، فقلت: ما خَدَعَني؟ قال: حملت إليه كتابك فحدَّثته، فقلت: ليس بعَجَبٍ أَن يَحْدَعَني، حدثني بشرُ بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمنُ غِرٌّ كريم، والفاجرُ خِبٌّ لئيم". قال: فأخرج ألواحه (٢)، فقال: أمل عليَّ، فقلت: والله لا أُمليه عليك، فذهب.
١٣٢ - سمعتُ عليَّ بن عيسى يقول: سمعت الحسين بن محمد بن زياد يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: أبو الأسباط الحارثيُّ هو بشرُ بن رافع.
قال الحاكم: بِشْرُ بن رافع إنما ذكرتُه شاهدًا، وقد ألانَ مشايخُنا القول فيه.
وقد وجدتُ له شاهدًا آخرَ من حديث خارجةَ:
١٣٣ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا يحيى ابن يحيى، أخبرنا خارجةُ، عن عبد الله بن حسين بن عطاءٍ، عن أبي الأسباط الحارثيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمنُ غرٌّ كريم، والفاجرُ خب لئيم" (٣).
(١) حديث حسن بما قبله، وهذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن رافع. وأخرجه أبو داود (٤٧٩٠)، والترمذي (١٩٦٤) من طريقين عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. (٢) تحرَّف في المطبوع إلى: الواحد. وأبو أسامة المذكور: هو حماد بن أسامة. (٣) إسناده ضعيف جدًا، خارجة -وهو ابن مصعب أبو الحجاج الخراساني- متروك الحديث، وعبد الله بن حسين بن عطاء فيه نظر كما قال البخاري في تاريخه ٥/ ٧٢، وأبو الأسباط الحارثي: =