وأخبرني محمد بن علي الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثنا أحمد بن يونس وأبو بكر بن أبي شَيْبة قالا: حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، كلهم عن عاصم بن أبي النَّجُود -وهذا لفظ حديث شَيْبان بن عبد الرحمن عن عاصم- عن مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أبيه قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: مَن أَشدُّ الناس بلاءً؟ قال:"النبيُّونَ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الرجلُ على حَسَبِ دينِه، فإن كان صُلْبَ الدِّين اشتدَّ، بلاؤُه، وإن كان في دينه رِقَّةٌ ابتُلي على حَسَبِ دينِهِ، فما يَبْرَحُ البلاء على العبد حتى يَدَعَه يمشي على الأرض ليس عليه خَطِيئةٌ"(١).
١٢٣ - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا القاسم بن زكريا المُطرّز المقرئ، حدثنا محمد بن يحيى القُطعي (٢)، حدثنا عمر بن علي المُقدَّمي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال:"إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ، أُتيَتْ له (٣) إليها حاجةٌ، فإذا بَلَغَ أقصى أَثَرِه فتَوفَّاه فتقول الأرضُ يومَ القيامة: يا ربِّ، هذا ما استَودَعتَني"(٤).
(١) حديث صحيح بما قبله، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد ٣/ (١٤٨١) و (١٤٩٤) و (١٥٥٥) و (١٦٠٧)، وابن ماجه (٤٠٢٣)، والترمذي (٢٣٩٨)، والنسائي (٧٤٣٩)، وابن حبان (٢٩٠٠) و (٢٩٠١) و (٢٩٢١) من طرق عن عاصم ابن أبي النجود، بهذا الإسناد. (٢) تحرَّف في (ب) والمطبوع إلى: القطيعي. والقُطَّعي -بضم القاف وفتح الطاء وبعدها عين-: نسبة إلى بني قُطيعة. (٣) في المطبوع: أثبت الله له. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات إلّا أنه قد اختُلف في رفعه ووقفه على ما هو مبيَّن في التعليق على "سنن ابن ماجه" (٤٢٦٣)، وفيما ذكره الدارقطني في "العلل" ٥/ ٢٣٨ (٨٤٨) وصوَّب وقفَه، ومهما يكن من أمر فإنَّ له شواهد مرفوعة صحيحة سيذكرها المصنف. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٦٣) من طريقين عن عمر بن علي المقدَّمي، بهذا الإسناد. وقد خالف عمرانُ بن عيينة ثقاتِ أصحاب إسماعيل بن أبي خالد، فرواه عنه عن الشعبي عن =