السماء: أن قد كَذَبَ، فأَفرِشُوه من النار، وأَلبِسُوه من النار، وأَرُوه منزلَه من النار" قال: "ويَضِيق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعُه" قال: ويأتيه ريحُها وحرُّها" قال: "فيُفعَل به ذلك، ويُمثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيح الثياب، مُنتِنُ الريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يَسُوؤُك، هذا يومك الذي كنت تُوعَد" قال: "فيقول: من أنت؟ فوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالشرِّ" قال: "فيقول: أنا عملُك الخبيثُ" قال: "وهو يقول: ربِّ لا تُقِمِ الساعةَ"(١).
١٠٨ - حدثني محمد بن عبد الله العُمَري، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمد بن فُضيل، حدثنا الأعمش، فذكره بإسناده نحوه، وقال في آخره: وحدثنا علي بن المنذر في عَقِبِ خبره، حدثنا ابن فضيل، حدثني أَبي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة نحوًا من هذا الحديث؛ يريد حديث البراءِ، إلَّا أنه قال:"ارقُدْ رِقْدةَ المتَّقين" للمؤمن الأول، ويقال للفاجر:"ارقُدْ منهوشًا، فما من دابَّةٍ في الأرض إلَّا ولها في جسدِه نصيبٌ"(٢).
وقد رواه سفيان بن سعيد وشُعْبة بن الحَجَّاج وزائدة بن قُدَامة - وهم الأئمة الحفّاظ - عن الأعمش.
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه أحمد ٣٠/ (١٨٥٣٤)، وأبو داود (٤٧٥٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد - وهو عند أبي داود بنحوه مختصر. وسيأتي عند المصنف أيضًا برقم (٤١٩) من طريق أبي معاوية، ولم يسق لفظه. وأخرجه أبو داود (٤٧٥٤) عن هناد بن السري، عن عبد الله بن نمير، به - ولم يسق لفظه. (٢) إسناده حسن من أجل علي بن المنذر. وحديث أبي هريرة أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٨) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٤٦)، والبزار في "مسنده" (٩٧٦٠)، والطبري في "تهذيب الآثار" - مسند عمر" ٢/ ٥٠٢ من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم - وهو سلمان الأشجعي - به.