٣٥٦٢ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التَّيمي، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: ما من عامٍ أمطرَ من عامٍ، ولكنَّ الله يُصرِّفُه حيث يشاءُ، ثم قرأ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ الآيةَ [الفرقان: ٥٠](١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٥٦٣ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرِير عن منصور، حدثني سعيد بن جُبَير قال: أمَرَني عبد الرحمن بن أبْزَى أن أسألَ ابنَ عبَّاس عن هاتين الآيتين ما أمُرهما: التي في سورة الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]، والتي في سورة النِّساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية [النساء: ٩٣]، قال: فسألتُ ابنَ عبّاس عن ذلك، قال: لما أُنزِلَ التي في سورة الفرقان قال مُشرِكو أهلِ مكة: فقد قتلنا النفسَ التي حَرَّم اللهُ بغير الحق، ودَعَوْنا مع الله إلهًا آخرَ وأَتَينا الفواحشَ، قال: فنزلت: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية [الفرقان: ٧٠]، قال: فهؤلاءِ لأولئك، قال: وأمَّا التي في سورة النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية [النساء: ٩٣]، فهو الرجلُ الذي قد عَرَفَ الإسلامَ وعَمِلَ عملَ الإسلام ثم قَتَلَ مؤمنًا متعمِّدًا، فجزاؤُه جهنَّمُ لا توبةَ له. قال: فذكرتُ ذلك لمجاهدٍ، فقال: إلَّا مَن نَدِم (٢).
(١) إسناده صحيح. إبراهيم: هو ابن عبد الله بن يزيد السعدي. وأخرجه البيهقي ٣/ ٣٦٣ من طريق محمد بن عبد الملك، عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (٢٤) و (٧٥)، والطبري في "تفسيره" ١٩/ ٢٢، وكذا ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٦ من طرق عن سليمان التيمي، به. (٢) إسناده صحيح. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. =