للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ثم لم يخرجاه (١)، وقال مسلم في تصنيفه فيما أخطأ معمرٌ بالبصرة: إنَّ معمرًا حدَّث به مرتين، فقال مرةً: عن الزهري، عن ابن أبي خِزَامة، عن أبيه.

وقال الحاكم: وعندي أنَّ هذا لا يُعلِّله، فقد تابع صالحُ بن أبي الأخضر معمرَ بن راشد في حديثه عن الزهري عن عروة، وصالحٌ وإن كان في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري، فقد يُستشهَد بمثله.

٨٨ - حدَّثَناه أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ببغداد وأبو أحمد بكر بن محمد الصَّيْرفي بمَرْو قالا: حدثنا أبو قِلَابة، حدثنا إبراهيم بن حُميد، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهري، عن عروة، عن حَكيم بن حِزام قال: قلت: يا رسول الله، رُقًى كنا نَستَرقي بها، وأدويةٌ كنّا نتداوى بها، هل تردُّ من قَدَرِ الله؟ قال: "هو من قَدَرِ الله" (٢).


= سيأتي عند المصنف برقم (٧٦٢٠)، وهذا أصحُّ من حديث معمر وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن حكيم، وابن أبي خِزامة هذا - أو أبو خزامة - لا يُعرف وقد تفرَّد بالرواية عنه الزهري، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. وانظر ما بعده.
لكن له شاهد من حديث كعب بن مالك عند ابن حبان في "صحيحه" (٦١٠٠). وإسناده حسن إن شاء الله، فيتحسّن الحديث بالطريقين.
قوله: "هو من قدر الله" يعني أنه تعالى قدَّر الأسباب والمسبَّبات، وربط المسبَّبات بالأسباب، فحصول المسبَّبات عند حصول الأسباب من جملة القدر، والله تعالى أعلم، قاله السندي في حاشيته على "مسند أحمد "٢٤/ (١٥٤٧٢).
(١) للعلّة التي ذكرناها آنفًا.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر، وللخلاف الذي وقع فيه كما بيَّنّا في الحديث السابق. أبو قلابة: هو عبد الملك بن محمد الرَّقاشي.
وأخرجه الطبراني (٣٠٩٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٨٩٠) من طريق أبي مسلم الكشّي، عن إبراهيم بن حميد - وهو الطويل - بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٧٦١٩) و (٨٤٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>