هذا حديث صحيح وقد احتجَّا بجميع رُواتِه (١)، ولم يُخرجاه إنما خرَّجا (٢) في هذا الباب حديث أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "يَضحَكُ اللهُ إلى رجلين" الحديثَ في الجهاد.
٦٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفّان.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا عفّان ومحمد بن محمود البُنَاني، قالا: حدثنا عبد العزيز بن مُسلِم، عن الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جَعْدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال:"لا يدخلُ الجنةَ مَن كان في قلبِه حبةٌ من كِبْر" فقال رجل: يا رسول الله، إنه ليُعجِبُني أن يكونَ ثوبي جديدًا، ورأسي دَهِينًا، وشِراكُ نَعْلي جديدًا؛ قال: وذَكَرَ أشياءَ حتى ذكر عِلَاقةَ سوطِه، فقال:"ذاكَ جَمَالٌ، واللهُ جميلٌ يحبُّ الجمالَ، ولكنَّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحقَّ وازدَرَى الناسَ"(٣).
= وأخرجه الطبراني - كما في "جامع المسانيد" لابن كثير (١١٩٠٤) - والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٨٣) من طريق يوسف بن يعقوب، بهذا الإسناد - وقرن الطبراني بيوسف إبراهيمَ بنَ نائلة، وتتمة الحديث عندهما: "فإما أن يُقتَل وأما أن ينصره الله ﷿ ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي كيف صبَّر لي نفسه، والذي له امرأة حسناءُ وفِراشٌ ليِّن حسنٌ، فيقوم من الليل فيَذَرُ شهوته فيذكرني ويناجيني، ولو شاء لرَقَد، والذي يكون في سفر وكان معه رَكْبٌ فسهروا ونَصَبوا ثم هَجَعوا، فقام في السَّحَر في سَرّاءَ أو ضَرَّاء". ويشهد له حديث ابن مسعود عند أحمد ٧/ (٣٩٤٩)، وأبي داود (٢٥٣٦)، وابن حبان (٢٥٥٧). وسنده جيد. (١) عبيد الله بن سلمان الأغر احتجَّ به البخاري دون مسلم. (٢) البخاري برقم (٢٨٢٦)، ومسلم (١٨٩٠). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد اضطرب فيه عبد العزيز بن مسلم - وهو القَسمَلي - فمرةً يرويه كما هنا، ومرة يرويه موافقًا لأصحاب الأعمش الكِبار: عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن =