هذا حديث صحيح الإسناد، وقد رواه جماعة من أئمَّة الكوفيين عن أبي إسحاق، وقد تابع أبو الزَّعْراء عمرُو بن عمرو أبا إسحاق السَّبِيعي في روايته عن أبي الأحوص (١)، ولم يُخرجاه؛ لأنَّ مالك بن نَضْلة الجُشَمي ليس له راوٍ غيرُ ابنه أبي الأحوص، وقد خرَّج مسلم عن أبي المَلِيح بن أسامة عن أبيه، وليس له راوٍ غيرُ ابنه (٢)، وكذلك عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه، وهذا أَولى من ذلك كله.
٦٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطَّيالسي، حدثنا عفَّان وأبو سلمة قالا: حدثنا حماد.
= ابن الضُّريس، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجُشمي. وأخرجه ابن حبان (٥٤١٦) و (٥٦١٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٥/ (١٥٨٨٨) و (١٥٨٩١) من طريقين عن شعبة، به. وأخرج الشطر الأول منه: أحمد ٢٥/ (١٥٨٨٧) و (١٥٨٨٩) و ٢٨/ (١٧٢٢٩) و (١٧٢٣١)، وأبو داود (٤٠٦٣)، والترمذي (٢٠٠٦)، والنسائي (٩٤٨٤ - ٩٤٨٦) من طرق عن أبي إسحاق، به. وأخرجه أحمد ٢٥/ (١٥٨٩٢) من طريق عبد الملك بن عمير، و ٢٨/ (١٧٢٢٨)، والنسائي (١١٠٩٠) من طريق أبي الزعراء عمرو بن عمرو، كلاهما عن أبي الأحوص، به. واقتصر عبد الملك على الشطر الأول. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٧٥٥١). قوله: "بُحُر" جمع بَحيرة، وكانت العرب إذا ولدت إبلُهم ذكرًا بَحَرُوا أُذنه، أي: شقُّوها، وقالوا: اللهم إن عاش ففَتيّ، وإن مات فذكيّ، فإذا مات أكلوه وسمَّوه البحيرة. قاله ابن الأثير في "النهاية". وقَشِفُ الهيئة: رثُّ الهيئة تارك للترفُّه. (١) تحرَّف في (ز) إلى: أبي إسحاق. (٢) كذا قال وهو ذهولٌ منه، فإنَّ مسلمًا لم يخرج لأبي المليح شيئًا عن أبيه، وأخرج له - وكذا البخاري - عن غير أبيه، وأبوه أسامة ليس له عندهما رواية.