٥٦ - حدثنا أبو النَّضْر الفقيه وأبو الحسن العَنَزي (١) قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي.
وحدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيَّب.
وحدثنا علي بن حَمْشاذَ، حدثنا عُبيد بن عبد الواحد؛ قالوا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثنا ابنُ الهادِ، أنَّ سعيد بن أبي سعيد حدَّثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا زنى العبدُ خرجَ منه الإيمانُ، فكان كالظُّلَّةِ، فإذا انقَلَعَ منها، رجعَ إليه الإيمان"(٢).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجَّا برواته.
وله شاهد على شرط مسلم:
٥٧ - حدثنا بكر (٣) بن محمد بن حمدان الصَّيْرفي بمَرْو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل.
وحدثنا جعفر بن محمد بن نُصَير ببغداد، حدثنا بشر بن موسى؛ قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن ابن حُجَيرةَ، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَن زنى أو شرب الخمرَ، نَزَعَ اللهُ منه الإيمانَ كما يَخلَعُ الإنسانُ القميصَ من رأسه"(٤).
(١) تحرَّف في (ز) و (ص) إلى: الحيري، وقد تكرر عند المصنف في بضعة عشر موضعًا على الصواب، واسمه: أحمد بن محمد. (٢) إسناده صحيح. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن الهاد. وأخرجه أبو داود (٤٦٩٠) عن إسحاق بن سويد الرَّملي، عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. (٣) في المطبوع: أبو بكر، بزيادة "أبو" وهو خطأ، وكنيته: أبو أحمد. وانظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٥٥٤ - ٥٥٥. (٤) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن الوليد: وهو التُّجيبي المصري، وليس كما قال المصنف: إنه شاميٌّ، فهذا وهمٌ منه فيه وفي عبد الرحمن بن حجيرة، فإنهما مِصريّان، والوهم الثاني زعمُه أنَّ مسلمًا احتجَّ بعبد الله بن الوليد، ولم يخرج له مسلم شيئًا. =