في ضَوْء القمر، فأعجبَه فوَقَع عليها، فأتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقال:"قال الله ﷿: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] "، فقال: قد كان ذلك، فقال رسول الله ﷺ:"أمسِكْ حتى تُكفِّرَ"(١).
٢٨٥٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سِنان القزّاز، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عطاء، حدثني جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا طلاقَ لمن لم يَملِكْ، ولا عَتاقَ لمن لم يَملِكْ"(٢).
(١) صحيح بطرقه وشاهده كسابقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم - وهو المكي - فهو ضعيف كما أشار إليه الذهبي في "تلخيصه"، وقد تقدم قبله من طريق أخرى عن ابن عباس، لكنه اختُلف فيها في الوصل والإرسال كما بيَّنّاه هناك، والحكم بوصله بجملة طرقه غير مستبعد. وأخرجه البيهقي ٧/ ٣٨٦ من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني، عن علي بن هاشم، بهذا الإسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" قسم مسند ابن عباس (٧٧٣) عن عبد الله بن نمير، والدارقطني (٣٨٥٥) من طريق عبد الرحمن المحاربي، كلاهما عن إسماعيل بن مسلم، به. (٢) إسناده ضعيف لاضطرابه وانقطاعه، وذكرُ صيغة التحديث فيه بين ابن أبي ذئب - وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة - وبين عطاء - وهو ابن أبي رباح - وهمٌ نظنُّه من أبي بكر الحنفي - وهو عبد الكبير بن عبد المجيد - فإن محمد بن سنان القزّاز - وإن كان فيه مقال - قد تابعه على ذكر التحديث فيه محمدُ بنُ منهال الضرير عن أبي بكر الحنفي عند حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" ١/ ٣٧٧ وغيره، والصحيح أنَّ ابن أبي ذئب لم يسمعه من عطاء كما جزم به أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان كما في "العلل" لابن أبي حاتم (١٢٢٠)، والدليل على صحة قولهما أنَّ أبا داود الطيالسي وحسين بن محمد المرُّوذي - وهما ثقتان حافظان - قد روياه عن ابن أبي ذئب عن رجل عن عطاء. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٣١٩، وفي "الصغرى" (٢٦٤٦) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه حرب الكرماني في "مسائله" ١/ ٣٧٧، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" وفي "مسنده الصغير" كما في "تغليق التعليق" للحافظ ابن حجر ٤/ ٤٤٨ ـ وعنه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ١٨ - والطبراني =