(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الصحيح في رواية يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة ذكرُ ابن عمر بن أبي سلمة بين ثابت وعمر بن أبي سلمة، فقد رواه كذلك عنه أحمد ٤٤/ (٢٦٦٩٧)، ومحمد بن إسماعيل ابن عُليَّة عند النسائي (١٠٨٤٣)، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي عند ابن حبان (٢٩٤٩)، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة. وتابع يزيدَ عليه بذكر ابن عمر بن أبي سلمة روحُ بن عُبادة عند أحمد ٢٦/ (١٦٣٤٣)، وعفانُ بن مسلم عنده أيضًا ٤٤/ (٢٦٦٦٩)، ومحمدُ بن كثير عند النسائي (١٠٨٤٤)، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة. فجعلوه من حديث أم سلمة عن أبي سلمة في قصة الدعاء، ورواية عفان مطولة. ورواه كذلك عمرو بن عاصم عند الترمذي (٣٥١١)، وآدم بن أبي إياس عند النسائي (١٠٨٤٢)، وأبو داود الطيالسي عند ابن حجر في "نتائج الأفكار" ٤/ ٣١٦، ثلاثتهم عن حماد ابن سلمة، به - دون ذكر الواسطة بين ثابت وعمر بن أبي سلمة، وصرَّح ثابت بسماعه منه في رواية آدم. وقال الترمذي: حسن غريب. ورواه عن حماد بن سلمة بذكر الواسطة موسى بنُ إسماعيل التبوذكي عند أبي داود السجستاني (٣١١٩) والحاكم فيما سيأتي برقم (٦٩١٢)، ولم يذكر فيه أبا سلمة. ورواه الحاكم أيضًا برقم (٦٧٨٧) من طريق التبوذكي نفسه عن حماد، فلم يذكر فيه الواسطة وذكر فيه أبا سلمة! وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذين الاختلافين في إسناد الحديث في "نتائج الأفكار" ٤/ ٣١٦، فقال: يمكن الجمع بأن يكون ثابت سمعه من ابن عمر عن أبيه، ثم لقي عمرَ فحدَّثه، وأن تكون أم سلمة سمعته عن أبي سلمة عن النبي ﷺ، ثم لما مات أبو سلمة وأمرها النبي ﷺ أن تقوله لما سألته، فتذكرت ما كان أبو سلمة حدَّثها، فكانت تحدّث به على الوجهين. قال: ويؤيد هذا الحمل اختلافُ السياقين لفظًا وزيادة ونقصًا. ورواه عن ثابت جماعة غير حماد بن سلمة فلم يذكروا ابنَ عمر بن أبي سلمة في إسناده، فقد أخرجه عبد الرزاق (٦٧٠١)، وأحمد ٤٤/ (٢٦٦٧٠)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٧٥٤)، والطبراني في "الدعاء" (١٢٣٠) من طريق جعفر بن سليمان الضُّبَعي. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٨٢٧) عن النضر بن شُميل، وأحمد ٤٤/ (٢٦٦٧٠) =