قد اتفقا على إخراج طرف حديث:"المسلمُ من سَلِمَ المسلمون من لسانِه ويدِه"(١)، ولم يُخرجا هذه الزيادةَ وهي صحيحةٌ على شرط مسلم.
وفي هذا الحديث زيادةٌ أخرى على شرطه ممّا لم يخرجاها:
٢٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الحسن محمد بن سِنَان القَزّاز، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير، سمع جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ: "أكمَلُ المؤمنين مَن سَلِمَ المسلمون من لسانِه ويدِه"(٢).
وزيادة أخرى صحيحةٌ على شرطهما ولم يُخرجاها:
٢٤ - حدَّثَناه عبدُ الرحمن بن الحسن بن أحمد القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا سعيد بن أبي مريم وعبدُ الله بن صالح، قالا: حدثنا الليث، حدثني أبو هانئٍ الخَوْلاني، عن عمرو بن مالك اللَّيثي (٣)، عن فَضَالةَ بن عُبيدٍ قال: قال رسول الله ﷺ في حَجَّة الوداع: "ألا أُخبِرُكم بالمؤمن، مَن أَمِنَه الناسُ على أموالِهم
= حبان (١٨٠) من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وله شاهد بلفظه من حديث فَضَالة بن عبيد، وهو الآتي عند المصنف برقم (٢٤)، وسنده صحيح. (١) أخرجاه من حديثَي عبد الله بن عَمْرو وأبي موسى الأشعري: البخاري (١٠) و (١١)، ومسلم (٤٠) و (٤٢)، والزيادة التي أشار المصنف إلى أنهما لم يخرجاها هي قوله: "المؤمن من أمنه … " إلخ. (٢) حديث صحيح بلفظ: "أسلم المسلمين إسلامًا … " كما في رواية محمد بن معمر عن أبي عاصم الضحاك بن مَخلَد عند ابن حبان في "صحيحه" (١٩٧)، أو "المسلم من سلم … " كما في رواية غير واحد عن أبي عاصم عند مسلم (٤١)، وابن منده في "الإيمان" (٣١٤)، والبيهقي في "السنن" ١٠/ ١٨٧. وأما إسناد المصنف ففيه محمد بن سنان القزَّار، تكلّم فيه غير واحدٍ، وأحسنَ الظنَّ فيه الدارقطنيُّ فيما نقله عنه المصنف في "سؤالاته" (١٦٣) فقال: لا بأس به. (٣) كذا في أصول "المستدرك"، وهو سبق قلم، فعمرو بن مالك ليس ليثيًّا، وإنما هو جَنْبي، فلعلَّ الحاكم أو من نسخ أولًا أراد أن يكتب الجنبي، فأخطأ فكتب: الليثي، أو أنه أراد أن يكتبها لفضالة بن عبيد - فهو ليثي - فأخطأ فكتبها لعمرو بن مالك.