وتعالى لملائكته: انظُروا إلى عبدي، رجع رغبةً فيما عندي، وشفقةً مما عندي حتى أُهْريقَ دمُه" (١).
صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
وله شاهد بإسناد صحيح عن أبي ذر:
٢٥٦٤ - أخبرَناه عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن دِيزِيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاش، عن زيد ابن ظَبْيان رفعه إلى أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثةٌ يحبّهم الله، وثلاثةٌ يُبغضهم الله، أما الذين يحبّهم الله فرجل أتى قومًا فسألهم بالله، ولم يسألهم بقَرابةٍ بينهم وبينه، فتخلّف رجلٌ بأعقابهم فأعطاه سِرًّا لا يعلمُ بعَطِيَّته إلّا الله والذي أعطاه، وقومٌ سارُوا ليلَهم حتى إذا كان النومُ أحبَّ إليهم ممّا يَعدِل، نزلُوا فوضعوا رؤوسَهم، فقام يَتَملَّقُني ويَتلُو آياتي، ورجلٌ كان في سريةٍ فلقي العدوَّ، فهُزموا، فأقبل بصَدْره حتى يُقتَل أو يُفتَح له، والثلاثةُ الذين يُبغِضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المُختال، والغَنيُّ الظَّلُوم" (٢).
(١) إسناده صحيح. مُرَّة الهَمْداني: هو ابن شَرَاحيل. وأخرجه أبو داود (٢٥٣٦) عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٧/ ٣٩٤٩)، وابن حبان (٢٥٥٧) و (٢٥٥٨) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقد تابع حمادَ بنَ سلمة عليه زائدة بن قدامة عند الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/ ٤١٣. وأخرجه النسائي (١٠٦٣٧) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، موقوفًا عليه. وأبو عُبيدة لم يسمع من أبيه. وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في تحقيقنا على "سنن أبي داود". (٢) حديث صحيح، وزيد بن ظبيان - وإن كان لا يُعرف روى عنه غير ربعي بن حِراش - صحَّح حديثه هذا غير المصنف أيضًا جماعةٌ، منهم الترمذي وابنُ خزيمة وابن حبان، وقد توبع. وقد تقدَّم من طرق عن شعبة برقم (١٥٣٤). =