٢٥٥٩ - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا جدّي، حدثنا نُعيم بن حمّاد، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجَزَري، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، إني أقِفُ الموقِفَ أُريد وجهَ الله، وأُريد أن يُرى مَوطِني، فلم يَرُدَّ عليه رسولُ الله ﷺ شيئًا، حتى نَزَلَتْ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠](١).
= الحسين: هو المعروف بابن ديزيل، وأبو قيس: هو عبد الرحمن بن ثروان، وعبد الله: هو ابن مسعود. وأخرجه الطبري في "تفسيره" بأطول ممّا هنا ٢٧/ ٢٣١ عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد ولقوله: "وإنَّ الرجل ليموت على فراشه و هو شهيد" شاهدٌ مرفوع صحيح من حديث سهل بن حُنيف تقدم برقم (٢٤٤٣). (١) إسناده ضعيف، فقد تفرَّد نُعيم بن حماد أو من دونه بوصله، ونعيم حسن الحديث إلَّا عند المخالفة، وقد خالفه عَبْدان المروَزي فيما سيأتي عند المصنف برقم (٨١٣٨)، وهو من ثقات أصحاب ابن المبارك، فجعله عن طاووس مرسلًا، وكذلك رواه مرسلًا عبد الرزاق عن معمر، وكذلك رواه غير معمر، فهذا هو المحفوظ. وهو عند ابن المبارك في "الجهاد" (١٢) -برواية سعيد بن رحمة عنه- مرسلًا أيضًا. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٤٣٨) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٤١٤، ومن طريقه الطبري في "تفسيره" ١٦/ ٤٠ عن معمر بن راشد، به مرسلًا. وأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" (١/ ٢١١) عن فُرات بن سَلْمان، عن عبد الكريم الجزري، به مرسلًا. وتحرَّف فرات بن سلمان في المطبوع إلى: فرات عن سلمان. والمعروف عن ابن عباس ما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٤٣٧) من طريق عبد الله ابن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أنَّ هذه الآية ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، وليست هذه في المؤمنين. وانظر الكلام على رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فيما تقدَّم برقم (٢٥٣٠).