للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الحَكَم، أخبرنا ابن وهب (١)، أخبرني أبو صَخْر، عن يزيد بن قُسَيط اللَّيثي، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقّاص، حدثني أبي: أنَّ عبد الله بن جَحْشٍ قال يوم أُحُدٍ: ألا تأتي ندعُو اللهَ، فخَلَوا في ناحيةٍ، فدعا سعدٌ، قال: يا ربِّ، إذا لَقِينا القومَ غدًا، فلَقِّني رجلًا شديدًا بأسُه، شديدًا حَرْدُه، فأقاتِلُه فيك ويُقاتِلُني، ثم ارزقْني عليه الظَّفَر حتى أقتُلَه وآخُذَ سَلَبَه، فقام عبدُ الله بن جَحْش، ثم قال: اللهم ارزقني غدًا رجلًا شديدًا حَردُه، شديدًا بأسُه، أقاتِلُه فيك ويُقاتِلُني، ثم يأخُذُني فيَجدَعُ أنفي، فإذا لقيتُك غدًا، قلتَ: يا عبدَ الله، فيمَ جُدِعَ أنفُك وأُذنُك؟ فأقول: فِيكَ وفي رسولك، فتقولُ: صدقتَ. قال سعدُ بن أبي وقاص: يا بُنيَّ، كانت دعوةُ عبد الله بن جَحْشٍ خيرًا مِن دعوتي، لقد رأيتُه آخرَ النهارِ، وإنَّ أُذُنَه وأنفَه لَمُعلَّقَانِ في خَيطٍ (٢).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.


(١) سقط ابن وهب من (ز) و (ص) و (ع)، وأثبتناه من (ب) ومن "إتحاف المهرة" (٦٩٦٥)، وهو ثابت أيضًا في رواية البيهقي ٦/ ٣٠٧ إذ رواه عن الحاكم بسنده. ولا يُدرِك ابنُ عبد الحَكَم المصري السماعَ من أبي صخر حميد بن زياد المدني، فعمره يوم توفي أبو صخر سبع سنين تقريبًا.
(٢) إسناده صحيح إن شاء الله، لأنَّ إسحاق بن سعد، وإن كان لم يرو عنه غير يزيد بن قُسيط، وهو يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، ولم يُوثِّقه غير العِجلي وابن حبان، قد ولد في حياة النبي ، وبه كان سعدٌ يُكنى، فهو كبير أولاد سعد بن أبي وقاص، وقد روى سعيد بن المسيّب مرسلًا بعضَ حديثه هذا كما سيأتي برقم (٤٩٦٣).
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" ٦/ ٣٠٧ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" ١/ ٣٨٧، وأبو القاسم البَغَوي في "معجم الصحابة" (١٥١٨)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ٤/ ١٩٥٠، وأبو طاهر المخلِّص في "المخلصيات" (٢٠٤٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٠٨، وفي "معرفة الصحابة" (٤٠٤٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٠/ ٣٤٠، وابن الجوزي في "الثبات عند الممات" ص ١٠٥ - ١٠٦ من طرق عن ابن وهب، به.
والحرد، بفتح الراء وسكونها: الغضب والغيظ.
والسَّلَب: ما يأخذه أحد القَرْنين من قَرْنه ممّا يكون عليه من سلاح وثياب ودابَّة وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>