٢٣٥٠ - فحدَّثَناه الحُسين بن علي، حدثنا أبو الطَّيِّب محمد بن جعفر الدِّيباجي ببغداد، حدثنا محمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حدثنا أبو مَيسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحَرّاني، حدثنا سليمان بن أبي داود، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"لا يَغْلَقُ الرَّهنُ حتى يكون لك غُنْمه، وعليك غُرْمُه"(١).
وأما حديث محمد بن الوليد الزُّبيدي:
٢٣٥١ - فحدَّثَناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن محمد الإسفراييني، حدثنا عِمران بن بَكّار، حدثنا عبد الله بن عبد الجبّار، حدثنا إسماعيل
= من كتبنا عنه بأنطاكية واتهمه بسرقة الحديث، فلعله يكون هو الثاني. وعبد الله بن نصر الأنطاكي المذكور أنكر له ابن عدي عدة أحاديث، منها هذا الحديث، وقال عنه أبو عبد الهادي في "التنقيح" ٤/ ١٩: ليس بذلك المعتمد، ونحوه قول الذهبي في "التنقيح" ٢/ ١٠٧، وقال عنه في "المغني": منكر الحديث. قلنا: ومن وجوه نكارة حديثه أنه قرن في روايته هذه بسعيد بن المسيب أبا سلمة بن عبد الرحمن، وهذا لا يُعرف إلّا من روايته كما نبَّه عليه ابن عدي في "الكامل"، على أنه لم يرو هذا الحديثَ عن شبابة - وهو ابن سوّار - غيره، ثم إنَّ المحفوظ في رواية ابن أبي ذئب إرسال الحديثَ كما بيناه سابقًا. (١) إسناده ضعيف جدًّا، أبو ميسرة: أحمد بن عبد الله بن ميسرة ضعيف جدًّا واتهمه ابن حبان وابن عدي بسرقة الحديث، وسليمان بن أبي داود - ويقال: ابن داود هو الحَرّاني، كما قيده الحاكم لدى إجماله ذكر متابعات هذا الحديث بإثر الرواية (٢٣٤٦)، وجاء عند من خرَّج الحديث غير الحاكم تقييده بالرَّقّي، والخطب فيه هين، فحران قريبة من الرقة، وهما من أهم مدن الجزيرة، ويجوز أن يكون هو سليمان بن داود الجزري، كما قال الحافظ، لأنها طبقته، وإذا صحَّ ذلك فهو ضعيف الحديث أيضًا، والله تعالى أعلم. وقد روى هذا الحديث عن الزُّهْري غيرُه، لكن اختلف عليه في وصله وإرساله، كما تقدَّم. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ١/ ١٧٦، والدارقطني في "سننه" (٢٩٢٢) من طريق محمد بن خالد بن يزيد الراسبي، بهذا الإسناد.