جُرَيج، أنَّ أبا الزُّبَير حدثه عن جابر: أنَّ النبي ﷺ اشترى من أعرابي - حسبت أنه قال: من بني عامر بن صَعْصَعَة - حِمْلَ خَبَطٍ، فلما وجبَ له، قال له النبيُّ ﷺ:"اختَرْ"، فقال الأعرابي: إن رأيتُ كاليوم مثلَك بَيِّعًا، عَمْرَكَ اللهَ ممَّن أَنتَ؟ قال:"من قُريش"(١).
تابعه ابن وهب عن ابن جُرَيج:
٢٣٣٧ - حدَّثَناه أبو الوليد الفقيه، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا مَوهَب بن يزيد بن مَوهَب، حدثنا ابن وهب، أخبرنا ابن جُرَيج، أنَّ أبا الزُّبَير المكي حدثه عن جابر: أنَّ النبيَّ ﷺ اشترى من أعرابي حِمْل خَبَطٍ، فلما وجبَ البيعُ، قال له النبيُّ ﷺ:"اختَرْ" فقال الأعرابي: عَمْرَكَ اللهَ بَيِّعًا (٢).
(١) حديث صحيح إن شاء الله، وهذا إسناد قد صرَّح فيه ابنُ جُرَيج بسماعه من أبي الزُّبَير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي - هنا في هذه الطريق وفي الطريق التالية. ويحيى بن أيوب - وهو الغافقي - حسن الحديث لكن تابعه عبد الله بن وهب كما في الطريق التالية، فيصحُّ الحديثُ إن شاء الله تعالى، وانظر تمام الكلام عليه وتخريجه فيما سيأتي. الخَبَط: ما سقط من ورق الشجر بالخَبْط والنَّفْض. وقوله: "عَمْرَك اللهَ" أي: أسأل الله تعميرك وأن يُطيل عمرك، والعَمْر، بالفتح: العُمر، ولا يقال في القَسَم إلّا بالفتح. والبَيّع: اسم يطلق على البائع والمشتري، يُقال لكل منهما: بائع وبيّع. ونصبه على التمييز. (٢) حديث صحيح إن شاء الله كما بيناه في الحديث السابق. ابن وهب: هو عبد الله. وأخرجه الترمذي (١٢٤٩)، وابن ماجه (٢١٨٤) من طرق عن عبد الله بن وهب، به. لكن رواية الترمذي مختصرة، وقال: حديث صحيح غريب. وقد رواه سفيانُ بن عيينة عن ابن جُرَيج، فقال: عن أبي الزُّبَير عن طاووس، فذكره مرسلًا. أخرجه من طريقه الدارقطني (٢٨٦٩). ورواه عن طاووس كذلك ابنُه عبدُ الله، فقد أخرجه عبد الرزاق (١٤٢٦١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٩٢)، والبيهقي ٥/ ٢٧١ من طريق معمر بن راشد، وعبد الرزاق (١٤٢٦١)، والبيهقي ٥/ ٢٧٠ من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه مرسلًا. =