هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وقد اتفقا على خُثَيم.
٢٢٩٢ - أخبرني عبد الصمد بن علي البَزّاز، حدثنا يعقوب بن يوسف القَزْويني، حدثنا محمد بن سعيد بن سابِق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سِمَاك بن حرب، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أَن تُشتَرى الثمرةُ حتى تُطْعِمَ.
وقال:"إذا ظَهَر الزِّنى والرِّبا في قرية، فقد أحَلُّوا بأنفسِهم عذابَ الله"(١).
= وقد صحَّ عن أبي هريرة مرفوعًا ذكر أكل الربا وأكل مال اليتيم في حديث: "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا يا رسول الله، وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلّا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩) من طريق أبي الغيث عن أبي هريرة. (١) حديثان صحيحان، وهذا إسناد لا بأس برجاله، وسماك بن حرب - وإن كان في روايته عن عكرمة مقال - لم ينفرد به، كما سيأتي. وأخرجهما مجموعين البيهقيُّ في "شعب الإيمان" (٥١٤٣) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرج الحديث الأول الطبراني في "الكبير" (١١٧٨٣) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله الدَّشْتكي، عن عمرو بن أبي قيس، به. وأخرجه أيضًا الطبراني في "الكبير" (١١٩٣٥)، و"الأوسط" (٣٧٠٨)، والدارقطني (٢٨٣٥ - ٢٨٣٧)، والبيهقي ٥/ ٣٤٠ من طريق حبيب بن الزُّبَير، عن عكرمة، به. وأخرجه أحمد ٥/ (٣١٧٣)، والبخاري (٢٢٤٦)، ومسلم (١٥٣٧) من طريق أبي البَخْتري الطائي، قال: سألت ابن عباس عن السَّلَم في النخل، قال: نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه وحتى يُوزن. وأخرجه أحمد ٤/ (٢٢٤٧) من طريق زكريا بن إسحاق، و ٢٣/ (١٤٩٩٤) من طريق شبل بن عباد، كلاهما عن عمرو بن دينار، قال زكريا: أنَّ ابن عباس كان يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا يُباع الثمر حتى يُطعِم"، وقال شبل: عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه. وعمرو بن دينار سمع هذا الحديث من جابر كما وقع عند مسلم (١٥٣٦)، لكنه لم يسمعه من ابن عمر ولا من ابن عباس، إنما رواه عنهما بواسطة طاووس بن كيسان، كما وقع في رواية سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عند الشافعي =