= الشافعي في "الأم" ٣/ ١١٩، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٤١٤٠)، وعلَّقه البخاري بين يدي الحديث (٢٢٢٨). ولم ير جابر بن عبد الله بأسًا بالبعير بالبعيرين. أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١١٤. وقال عبد الله بن عمر: من يبيعني بعيرًا ببعيرين، من يبيعني ناقة بناقتين. أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١١٨. ووردت آثار أخرى تدل على جواز اجتماع النسيئة إلى الفضل في بيع الحي بالحي، ومن ذلك: أنَّ رسول الله ﷺ أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يجهز جيشًا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. أخرجه أبو داود (٣٣٥٧)، وصحَّحه البيهقي ٥/ ٢٨٧ من طريق أخرى أوردها غير طريق أبي داود عن عبد الله بن عمرو. واشترى عبد الله بن عُمر راحلةً بأربعة أبعرةٍ مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة. أخرجه مالك ٢/ ٦٥٢، وعلقه البخاري بين يدي الحديث (٢٢٢٨). واشترى رافع بن خديج بعيرًا ببعيرين، فأعطاه أحدَهما، وقال: آتيك بالآخر غدًا رهوًا إن شاء الله. والرهو بفتح الراء وسكون الهاء، أي: سهلًا، والمراد يأتيه به سريعًا من غير مطل كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/ (٢٦٣). أخرجه عبد الرزاق (١٤١٤١)، وعلَّقه البخاري. وقال سعيد بن المسيب: لا ربا في الحيوان، البعير بالبعيرين، والشاة بالشاتين إلى أجل. أخرجه مالك ٢/ ٦٥٤، وعلَّقه البخاري. ووردت آثار أخرى تدل على منع النسيئة دون الفضل في بيع الحي بالحي، ومن ذلك حديث قَتَادة، عن الحسن، عن سمرة: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، وقد تقدم تخريجه قريبًا في هذا التعليق. ومنه عن عمر بن الخطاب: أنه سئل عن الشاة بالشاتين إلى الخِصب، فكره ذلك. أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١١٧. وسأل أنس بن سيرين ابنَ عُمر عن البعير بالبعيرين إلى أجل، فقال: يدًا بيد؟ فقلت: لا، قال: فكرهه. أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١١٥. ولكن هذا من ابن عمر يعارض رأيه الذي قدمناه من تجويزه ذلك، لكن قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ٣٣: يمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز، وإن كان مكروهًا على التنزيه، لا على التحريم. وقال سويد بن غَفَلة: لا بأس بالفرس بالفرسين، والدابة بالدابتين، يدًا بيد. أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١١٧. =