للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقاتٌ، ولم يُخرجاه، وعُمارة بن خزيمة سمعَ هذا الحديث من أبيه أيضًا:

٢٢١٨ - حدَّثَناه الأستاذُ أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق، قالا: حدثنا عَبْدة بن عبد الله الخُزاعي، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني محمد بن زُرَارة بن عبد الله بن خُزيمة بن ثابت، حدثني عُمارة بن خُزيمة، عن أبيه خُزيمة بن ثابت: أنَّ رسول الله ابتاعَ من سَواء بن الحارث المُحاربي (١) فرسًا، فجَحَدَهُ، فشَهِدَ له خُزيمةُ بن ثابت، فقال له رسول الله : "ما حَمَلَك على الشهادة ولم تَكُنْ معه؟ " قال: صدَقْتَ يا رسول الله، ولكن صدَّقتُك بما قُلتَ، وعرفتُ أنك لا تقول إلّا حقًّا، فقال: "مَن شَهِدَ له خُزيمةُ أو شَهِدَ عليه فحَسْبُه" (٢).


= وأخرجه أحمد ٣٦/ (٢١٨٨٣)، وأبو داود (٣٦٧) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بإسناده.
وأخرجه النسائي (٦١٩٨) من طريق محمد بن الوليد الزُّبَيدي، عن ابن شهاب الزُّهْري، به.
قوله: يلوذُون، أي: يُحيطون.
قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ١٧٣: هذا حديث يضعه كثير من الناس في غير موضعه، وقد تذرّع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عُرف عنده بالصدق على كل شيء ادّعاه، وإنما وجه الحديث ومعناه: أنَّ النبي إنما حكم على الأعرابي بعلمه، إذ كان النبي صادقًا بارًّا في قوله، وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد لقوله، والاستظهار بها على خصمه، فصارت في التقدير شهادته له وتصديقه إياه على قوله كشهادة رجلين في سائر القضايا.
(١) وقع في (ز): المحارمي، بالميم بدل الباء الموحدة، مصححًا عليها، وهو خطأ، والصواب المحاربي، كما وقع في (ص) وغيرها، وقد ذكر هذا الرجلَ في وفد بني محارب غيرُ واحد من أصحاب السير والمغازي، كابن سعد في "الطبقات" ١/ ٢٥٨، وانظر "أسد الغابة" لابن الأثير ٢/ ٣٣٠.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة، فلم يرو عنه غير زيد بن الحُباب، وقد روى عبدة بن عبد الله أيضًا عن زيد بن الحباب عن محمد بن زرارة قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: قلت لبني سواء بن الحارث: أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله … أخرجه ابن منده في "معرفة الصحابة" ١/ ٨٠٩، وعنه أبو نعيم =

<<  <  ج: ص:  >  >>