١٩٩٥ - حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالرَّيّ وأبو أحمد بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، قالا: حدثنا الحارث بن أبي أُسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أزهرُ بن سِنان القرشي، حدثنا محمد بن واسع، قال: قدمتُ المدينةَ فلقيتُ بها سالمَ بن عبد الله بن عمر، فحدّثَني عن أبيه، عن جدِّه عمر بن الخطاب، عن رسول الله ﷺ قال: "مَن دخل السُّوق فقال: لا إله إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ، وله الحمدُ،
= غير المصنّف وعبد الله بن أحمد بن حنبل لهذا الحديث، ووقع في رواية لعبد الواحد بن زياد لحديث آخر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سيّار أبي الحكم نسبةُ عبد الرحمن بن إسحاق كوفيًا، وهي نسبة لأبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد الواسطي، وهو رجلٌ ضعيف باتفاقٍ، خلافًا للقرشي العامري مولاهم، فهو صدوق حسن الحديث، وقد مشى الدارقطني في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" لمحمد بن طاهر المقدسي (٤٥٢) على أنَّ عبد الرحمن بن إسحاق في حديثنا هذا هو أبو شيبة الواسطي الذي قيل فيه الكوفي أيضًا، وكذلك المزيُّ مشى على ذلك، إذ ذكر في "تهذيبه" سيّارًا أبا الحكم في شيوخ عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد، لا في شيوخ عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله العامري، كما ذكر أبا معاوية الضرير في الرواة عن الأول، ولم يذكره في الثاني، وكأنَّ الدارقطني والمزي لم يَعُدَّا نسبة عبد الرحمن في حديثنا بالقرشي شيئًا، أو أنهما لم يَطَّلعا على ذلك أصلًا، وإنما اطّلعا على رواية عبد الواحد بن زياد التي نُسب فيها عبدُ الرحمن بنُ إسحاق كوفيًا، وكون شيخه فيها سيّارًا أبا الحكم أيضًا، فجزما بأنه هو هنا أبو شيبة الضعيف نفسُه، ولا يمتنع أن يكون القرشيُّ العامريُّ والكوفيُّ الواسطيُّ كلٌّ منهما يروي عن سيّارٍ أبي الحكم، والله أعلم. فإذا ثبت أنَّ عبد الرحمن بن إسحاق هنا هو القرشي - وهو الظاهر - فالإسناد حسنٌ، وإن كان هو الآخر فالإسناد ضعيف، والله أعلم بالصواب. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه الترمذي (٣٥٦٣) من طريق يحيى بن حسّان، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على "المسند" ٢/ (١٣١٩) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، كلاهما عن أبي معاوية الضرير بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وقد أورده الضياء المقدسي في "مختارته" ٢/ (٤٨٩) و (٤٩٠) من طريقي المصنِّف وعبد الله بن أحمد اللذين نُسب فيهما عبد الرحمن بن إسحاق قُرشيًا.