١٩٩٣ - فحدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عُبيد الله بن أبي داود المُنادي، حدثنا يونس بن محمد المؤدِّب، حدثنا مصعب بن حَيَّان، أخو مُقاتل، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العاليَة الرِّيَاحي، عن رافع بن خَديج، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا اجتمعَ إليه أصحابُه، فأرادَ أن يَنهَضَ قال:"سبحانك اللهمَّ وبحمْدِك، أشهدُ أن لا إله إلَّا أنتَ، أستغفِرُك وأتوبُ إليك، عمِلتُ سُوءًا وظلَمتُ نفسي، فاغفِرْ لي، فإنه لا يغفِرُ الذنوبَ إِلَّا أَنتَ"، فقلنا: يا رسول الله، هذه كلماتٌ أحدَثْتَهنّ؟ قال:"أجَل، جاءني جبريلُ فقال لي: يا محمدُ، هُنَّ كفَّاراتُ المَجالِس"(١).
= (١٩٩٩) الروايةَ المُرسلةَ، وكذلك رجَّح الدارقطني في "علله" (١١٦١) الرواية المرسلة، لكن إذا صحَّ أنَّ الحديث أخذه أبو العالية عن غير واحدٍ من الصحابة، ومنهم أبو برزة ورافع بن خَديج احتمل أن يكون أرسلَ الخبر لمّا حدَّث به زيادَ بنَ حصين اختصارًا حتى لا يُعدِّد له الذين حدَّثوه بالخبر من الصحابة، ويؤيده اختلاف سياق المرسل عن سياق الموصول، فلا يُعِلُّ حينئذٍ المرسَلُ الموصولَ، والله تعالى أعلم. وأخرجه أحمد ٣٣/ (١٩٨١٢)، وأبو داود (٤٨٥٩)، والنسائي (١٠١٨٧) من طرق عن الحجاج بن دينار، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (١٠١٨٩) و (١٠١٩١) من طريق زياد بن حُصين، عن أبي العالية مرسلًا. ورواه زياد بن حُصين مرةً من قول أبي العالية كما أخرجه النسائي (١٠١٩٠)، وكذلك روته حفصة بنت سيرين عن أبي العالية من قوله، كما أشار إليه الدارقطني في "العلل" (١١٦١)، لكن الأشهر والأكثر في رواية زياد بن الحُصين الإرسالُ. وعلي كلِّ فللحديث شواهد صحيحة تقدم ذكرها عند حديث أبي هريرة السالف. (١) صحيح لغيره دون قوله في الدعاء: "عملت سوءًا … " إلى آخره، وهذا إسناده رجاله لا بأس بهم غير أنه اختُلف فيه على يونس بن محمد المؤدِّب فأكثر الذين رووا هذا الحديث عنه زادوا فيه بين مصعب بن حَيّان والرّبيع بن أنس رجلًا هو مُقاتل بن حَيَّان أخو مصعب، ومُقاتِل هذا قويُّ الحديث، وأخوه مصعب روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو حسن الحديث، فيكون إسناد حديث رافع بن خَديج حسنًا كما حكم به العراقيُّ في تخريج أحاديث "الإحياء" (١٠٤٨)، وقد اختُلف في تعيين صحابي الحديث كما تقدم بيانه عند الطريق التي =