١٩٢٦ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدَّقّاق، حدثنا علي بن إبراهيم الواسِطي، حدثنا وهب بن جَرير، حدثنا شعبة.
وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن حَمْدان الزاهد، قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ أبا عَقيل هاشم بن بلال يُحدِّث عن أبي سَلَّام سابِق بن ناجيةَ، قال: كنا جُلوسًا في مسجد حِمصَ، فمرَّ رجلٌ فقالوا: هذا خَدَمَ النبيَّ ﷺ، فنهضتُ إليه فسألتُه، قلت: حدِّثني حديثًا سمعتَه من رسولِ الله ﷺ، ولم يَتداولْه الرجالُ بينكما، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "ما من عبدٍ يقولُ حين يُمسي ويُصبحُ: رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام دِينًا، وبمحمد نبيًّا، إلَّا كان حقًّا على الله أن يُرضِيَه يومَ القيامةِ"(١).
= الحُبُلي أقربُ وأشبَه، لأن ابن وهب أعلم بحديث المصريين كما قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" ١/ ٩٢، ولأنَّ الليث بن سعد قد تابعه عليه، كما نبَّه عليه الطبراني في "الأوسط" (٨٧٤٢)، غير أننا لم نقف على روايته فيما بأيدينا من مصادر التخريج، وتابعه أيضًا خالد بن أبي عمران يرويه عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي مباشرة، وطريقه هذه وإن كانت من رواية ابن لهيعة عنه تصلح للتقوية في مثل هذا، والله أعلم. وقد تابع زيدَ بنَ الحباب عبدُ الله بنُ صالح فيما سيأتي برقم (٢٤٩٢). وأخرجه أبو داود (١٥٢٩)، والنسائي (٩٧٤٨)، وابن حبان (٨٦٣) من طرق عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وأما رواية عبد الله بن وهب، فقد أخرجها مسلم (١٨٨٤)، والنسائي (٤٣٢٤) و (٩٧٤٩)، وابن حبان (٤٦١٢) من طرق عنه، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد، مطولًا بنحو الرواية الآتية عند المصنف برقم (٢٤٩٢). (١) صحيح بما قبله، لكن بلفظ: "وجبت له الجنة" بدل: "إلّا كان حقًّا على الله أن يرضيه" كما في حديث أبي سعيد الخدري السابق. وهذا إسناد ضعيف لجهالة سابق بن ناجية، وما وقع في إسناد الحاكم هنا من قوله: عن أبي سلّام سابق بن ناجية، فوهمٌ، صوابه: عن سابق بن ناجية، عن أبي سلّام، عن هذا الرجل الذي خَدَمَ النبي ﷺ، كما جاء في رواية "مسند أحمد" =