هذا حديث صحيح الإسناد، وزكريا بن مَنظُور لم يُخرجاه.
١٩١٥ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا زياد بن الخليل التُّستَري، حدثنا محمد بن جامع العطّار، حدثنا السَّكَن بن أبي السكن البُرْجُمي، حدثنا الوليد بن أبي هشام، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما أنعَمَ اللهُ على عبدٍ من نعمةٍ فعَلِمَ أنها مِن الله إِلَّا كتب الله له شُكرَها قبل أن يَحمَدَه عليها، وما أذنبَ عبدٌ ذنبًا فنَدِم عليه إلَّا كتبَ اللهُ له مغفرتَه قبل أن يَستغفرَه، وما اشترى عبدٌ ثوبًا بدينارٍ أو نصفِ دينارٍ، فلَبِسَه فحَمِدَ الله عليه إِلَّا لم يَبلُغْ ركبتَيه حتى يغفرَ اللهُ له"(١).
= وقد صحَّ من حديث عائشة عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١٧٣)، والمصنِّف في "معرفة علوم الحديث" ص ٢٠١، لكن بلفظ: "قولي: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، مئة مرة، فلن تسبقك حسنةٌ ولا تترك سيئةً، وقولي: الله أكبر، مئة مرة، يُكتب لك بها خيرٌ من مئة بدنة، وقولي: سبحان الله، مئة مرة، يُكتب لك بها خير من مئة فرس مُلجَّم مُسرج في سبيل الله، وقولي: الحمد لله، مئة مرة، يُكتب لك بها خير من مئة رقبة". وإسناده صحيح. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي في "الكبرى" (١٠٧٦٧) بإسناد حسنٍ، لكن بلفظ: "من قال: سبحان الله، مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من مئة بدنة، ومن قال: الحمد لله، مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من مئة فرس يُحمل عليها، ومن قال: الله أكبر، مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من عتق مئة رقبة، ومن قال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لم يجئ يوم القيامة أحدٌ بعمل أفضلَ من عمله، إلّا من قال قوله، أو زاد". وقد تقدَّم عند المصنف برقم (١٨٦٤) مختصرًا بذكر التهليل. وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة عند البخاري (٣٢٩٣) و (٦٤٠٣)، ومسلم (٢٦٩١) واللفظ له: "من قال: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومُحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأت أحدٌ أفضل مما جاء به إلّا أحدٌ عمل أكثر من ذلك، ومن قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مئة مرة، حُطَّت خطاياه ولو كانت مثل زَبَد البحر". (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن جامع العطار كما أشار إليه الذهبي في "تلخيصه"، إذ نقل =