١٩٠٤ - أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدثنا أبو قِلَابة الرَّقَاشي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن حسين المعلِّم، عن عبد الله بن بُريدةَ، عن أبي موسى الأشعريِّ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "اللهمَّ إِنِّي أستغفرُكَ لما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أعلنتُ وما أسررتُ، أنت المقدِّمُ، وأنت المؤخِّر، وأنت على كلِّ شيءٍ قديرٌ"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
١٩٠٥ - أخبرنا بكر بن محمد الصَّيْرَفي، حدثنا أحمد بن عبيد الله النَّرْسي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن أبي سِنَان، عن أبي الأحْوَص، عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن قال: أستغفرُ الله الذي لا إله إلَّا هو الحيُّ القَيُّومُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فقد خالف أبا قلابة الرقاشي - وهو عبد الملك بن محمد البصري - أحمدُ بنُ حنبل، فرواه عن عبد الصمد بهذا الإسناد إلى عبد الله بن بريدة قال: حُدِّثت عن الأشعري، فذكر واسطةً مبهمةً بين ابن بريدة وأبيه. والذي يبدو أنَّ الوهم بإسقاط الواسطة المبهمة إنما هو من أبي قلابة، فقد قال الدارقطني فيه: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدِّث من حفظه فكثرت الأوهام منه. قلنا: وهذا المبهم متابع، فيصح الحديث. وأخرجه أحمد ٣٢/ (١٩٤٨٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حسين، عن ابن بريدة قال: حُدِّثتُ عن الأشعري أنه قال .. فذكره. وأخرجه البخاري (٦٣٩٨)، ومسلم (٢٧١٩)، وابن حبان (٩٥٧) من طريق ابن أبي موسى الأشعري عن أبيه. هكذا في البخاري وابن حبان لم يذكرا اسم ابن أبي موسى، وفي مسلم: أبو بردة بن أبي موسى. وزادوا جميعًا في أوله: "رب اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي، وعمدي وجهلي وهزلي، وكل ذلك عندي". وفي الباب عن ابن عمر، وسيأتي برقم (١٩٥٥). وعن أبي هريرة عند أحمد ١٣/ (٧٩١٣). وعن علي بن أبي طالب عند مسلم (٧٧١). وعن ابن عباس عند البخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩).