حديث حاتم بن أبي صَغِيرةَ صحيحٌ على شرط مسلم، فإنَّ الزِّيادة من مثله مقبولة.
١٨٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي عيسى موسى بن عيسى الصَّغير (١)، حدثني عَوْن بن عبد الله بن عُتْبة، عن أبيه قال: سمعتُ النُّعمان بن بَشِيرٍ يقول: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ مِن جَلال اللهِ مما تَذْكُرونَ، التَّسبيحَ والتَّحميدَ والتَّهليلَ، إنَّهنَّ لَيَتَعَطَّفْنَ حولَ العرش لهنَّ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النحل، يُذَكَّرنَ بصاحبِهنَّ، أفلا يُحِبُّ أحدُكم أن يكونَ له عندَ الله من يُذكِّرُه به؟ "(٢).
هذا حديث على شرط مسلم، فقد احتَجَّ بموسى القارئ، وهو ابن عيسى هذا!
١٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو علي أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي، حدثنا خَلَف بن خليفة، عن حفص ابنِ أخي أنسٍ، عن أنس بن مالك قال: كنّا مع النبيِّ ﷺ في حَلْقَةٍ، ورجلٌ قائمٌ يصلِّي، فلما رَكَعَ وسجد، تشهَّد ودعا، فقال في دُعائِه: اللهمَّ إنِّي أسألُك بأنَّ لك الحمدَ، لا إله إلَّا أنتَ، بديعُ السماوات والأرض، يا ذا الجَلال والإكرام، يا حيُّ يا قَيُّوم، فقال النبيُّ ﷺ: "لقد دعا باسمِ الله الأعظم، الذي إذا
(١) كذا سماه المصنف هنا، وهو وهمٌ منه ﵀، فقد ذهب وهمه إلى الذي احتجَّ به مسلم، وهو موسى بن عيسى القارئ الخياط، وهذا لا يقال له: الصغير، والصواب أنه أبو عيسى موسى بن مسلم الكوفي الطحان المعروف بموسى الصغير، وكأنَّ المصنف قد خلط بينهما فعدهما واحدًا، وقد سلف الحديث من طريق موسى بن مسلم هذا برقم (١٨٦٢)، ووهم المصنف في تسميته أيضًا هناك، فسماه مسلم بن سالم. (٢) إسناده صحيح. مسدد: هو ابن مسرهد، ويحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه أحمد ٣٠/ (١٨٣٨٨). وأخرجه ابن ماجه (٣٨٠٩) عن أبي بشكر بن بكر بن خلف، كلاهما (أحمد وأبو بشر) عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. لكن وقع عندهما: عون بن عبد الله عن أبيه أو عن أخيه، على الشك. وسلف الحديث برقم (١٨٦٢)، وذكرنا هناك أنَّ هذا الشك لا يضر لأنَّ كليهما ثقة.