للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

١٨٤٤ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كَثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله : "سَبَقَ المُفرِّدون" قالوا يا رسول الله، وما المُفرِّدون؟ قال: "الذين يُهْتَرونَ في ذِكْر الله" (١).

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.

١٨٤٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا بِشْر بن بَكْر، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عُبيد الله، عن أم الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء


(١) إسناده صحيح. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو.
وأخرجه أحمد ١٤/ (٨٢٩٠) عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرج أحمد ١٥/ (٩٣٣٢)، ومسلم (٢٦٧٦)، وابن حبان (٨٥٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يقال له: جُمْدان، فقال: "سيروا، هذا جُمْدان، سَبَقَ المفرِّدون" قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون اللهَ كثيرًا والذاكرات".
وأخرج الترمذي (٣٥٩٦) من طريق عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "سبق المفردون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "المستهتَرون في ذكر الله، يضعُ الذِّكرُ عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافًا". قال الترمذي: حديث حسن غريب. قلنا: عمر بن راشد متفقٌ على ضعفه.
و"المفردون" بفتح الفاء وكسر الراء المشددة، وقيل: بتخفيفها وإسكان الفاء. قال ابن الأثير: يقال: فَرَد برايه وفرّد وأفرد واستفرد، بمعنى انفرد. وقيل: فرَّد الرجلُ: إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي. وقيل: المفردون: هم الهَرْمى الذين هلك أقرانهم من الناس، فبقوا يذكرون الله تعالى.
و"يُهتَرون": يولعون، يقال: أهتر فلان بكذا واستهتر، فهو مُهتَرٌ به، ومستهتَر: أي: مولع به لا يتحدث بغيره، ولا يفعل غيره. انظر "النهاية" و"شرح مسلم".

<<  <  ج: ص:  >  >>