هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، لأنهما لم يحتجّا بأيوب بن سُوَيد، لكنه حديثٌ له شواهدُ كثيرة.
١٧٩٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مُسدَّد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد العَنْبَري، عن عامرٍ الأحول، عن بكر بن عبد الله المُزَني، عن ابن عباس قال: أرادَ رسولُ الله ﷺ الحجَّ، فقالت امرأةٌ لزوجها: حُجَّ بي مع رسول الله ﷺ، فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه، قالت: فحُجَّ بي على ناضِحِك، فقال: ذاك نَعتَقِبُه أنا وولدُك، قالت: فحُجَّ بي على جَمَلِك فلان، قال: ذلك حَبِيسٌ في سبيل الله، قالت: فبِعْ ثَمَرَ رَفِّكَ (١)، قال: ذاك قُوْتِي وقُوتُكِ، قال: فلما رَجَعَ النبيُّ ﷺ من مكة، أرسلَتْ إليه زوجَها، فقالت: أَقرئْ رسولَ الله ﷺ منِّي السلام وسَلْه: ما يَعدِلُ حَجَّةً معك؟ فأتى زوجُها النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ امرأتي تُقرِئُك السلامَ ورحمةَ الله، وإنها سألَتني أن أحُجَّ بها معك، فقلتُ لها: ليس عندي، قالت: فحُجَّ بي على جملك فلان، فقلت لها: ذلك حَبِيسٌ في سبيل الله، قال
= ابن هلال، عن أبي محصن حصين بن نمير، والبيهقي في "الشعب" (٣٨٢٥) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن العباس بن محمد الدوري، عن عباد بن العوام، كلاهما عن سفيان بن حسين، عن محمد بن المنكدر، به. وهذان الإسنادان قويان مجتمعَين، ليس فيهما ضعيف لا يحتج به، ولولا مرسل الوليد بن مسلم لصح الحديث بهما. وروي الحديث من وجه آخر عن جابر، فقد أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢٠١)، والطبراني في "الأوسط" (٨٤٠٥) من طريق بشر بن المنذر، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر. وهذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن المنذر، والله أعلم. تنبيه: كنا قد ضعفنا الحديث في "المسند" ٢٢/ (١٤٤٨٢) بسبب عدم وقوعنا على طريق سفيان بن حسين التي تقوى بها الحديث، فيستدرك من هنا. (١) كذا في (ز)، وفي (ص): فبع تمرك، وفي (ع): فبع تمرتك، وفي "النهاية" في مادة (رفف) كما في (ز): فبع ثمر رفك، وقال في شرحه: الرَّف بالفتح: خشب يُرفع عن الأرض إلى جنب الجدار، يوقى به ما يوضع عليه، وجمعه: رُفوف ورِفاف.