دُخولِه، ولكن سمعتُه يقول: أخبَرَني أسامة بن زيد: أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ البيت، فلما خَرَجَ ركع ركعتين في قُبُل البيت، وقال:"هذه القِبلةُ"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه هكذا!
١٧٨٤ - أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جَرير بن حازمٍ قال: سمعتُ يزيد بن رُومانَ يحدِّث عن عبد الله بن الزُبير قال: قالت عائشة: قال لي رسول الله ﷺ: "يا عائشةُ، لولا أنَّ قومَكِ حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ، لهَدَمْتُ البيت حتَّى أُدخِل فيه ما أَخرَجوا منه في الحِجْر، فإنهم عَجَزوا عن نفقتِه، وجعلتُ لها بابَين: بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا، وألصَقْتُه بالأرض، ولَوَضعتُه على أساسِ إبراهيم". قال: فكان الذي دعا ابنَ الزُّبير
(١) إسناده صحيح. محمد بن بكر: هو البُرساني، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه مسلم (١٣٣٠) من طريقين عن محمد بن بكر، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه. وأخرجه أحمد ٣٦/ (٢١٧٥٤) و (٢١٨٠٩)، والبخاري (٣٩٨)، والنسائي (٣٨٨٦) من طريق عبد الرزاق، وأحمد (٢١٨٠٩) عن روح بن عبادة، وابن حبان (٣٢٠٨) من طريق الضحاك بن مخلد، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. وأخرج النسائي في "الكبرى" (٣٨٧٨) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله ﷺ الكعبة، فسبّح في نواحيها وكبّر ولم يصلِّ، ثم خرج فصلى خلف المقام ركعتين، ثم قال: "هذه القبلة". كذا وقع هذا الإسناد في نسخنا الخطية من "الكبرى" بذكر ابن عباس بين عطاء وأسامة، ولم يرد ذكره في "المجتبى" (٢٩٠٩) ولا في "تحفة الأشراف" (١١٠)، ونصَّ المزي على عدم وجودها في رواية عبد المجيد بن أبي رواد، والله أعلم. وأخرجه بنحوه مطولًا ومختصرًا أحمد (٢١٨٢٢) و (٢١٨٢٣) و (٢١٨٣٠)، والنسائي (٣٨٨٣) و (٣٨٨٤) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن أسامة بن زيد، لم يذكر ابن عباس.