١٧٢٩ - أخبرنا جعفر بن محمد (٢) بن نُصَير الخوّاص، حدثنا الحارث بن محمد التَّميمي، حدثنا أبو النَّضر هاشم بن القاسم، حدثنا عَوف بن أبي جَميلة.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عَوف، عن زياد بن الحُصَين، حدثنا أبو العاليَة، قال: قال لي ابنُ عباس: قال لي رسولُ الله ﷺ غَداةَ العَقَبة: "هاتِ الْقُطْ لي (٣) حَصَيَاتٍ من حَصَى الخَذْف"، فلمّا وُضِعنَ في يده قال: "بأمثال هؤلاءِ، بأمثال هؤلاء،
= البيهقي التي رواها عن المصنف، وهو الموافق لسائر مصادر التخريج. (١) إسناده حسن، كثير بن شنظير فيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه أحمد ٤/ (٢١٩٣) عن يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وفيه: ولقد رُئي رسول الله ﷺ وإن ذفرى ناقته … بلفظ المبني للمجهول، وهو الصواب، فإنَّ ابن عباس إنما روى ذلك عن أسامة بن زيد كما وقع في رواية قيس بن سعد عن عطاء عند أحمد ٣٦/ (٢١٧٥٦) و (٢١٨٠٣)، والنسائي (٤٠٠٠)، وانظر ما قبله. قوله: "الإيضاع": حمل البعير ونحوه على الإسراع في السير عند الإفاضة. والقِعاب: جمع قَعْب، وهو القدح الضخم الغليظ من الخشب. "تقعقعوا" أي: ضرب بعضهم بعضًا، فكان منها صوت وصخب ينفر منه الناس. "ذفرى ناقته": أصل أذنها. والحارك: أعلى الكاهل. ولا يعارض إسراعه ﷺ في وادي محسِّر، فقد كان يسرع فيه، أما الإيضاع الذي فعلته الأعراب ولم يكن من فعله ﷺ، إنما هو عند الإفاضة من عرفات، انظر توجيه ذلك في "زاد المعاد" ٢/ ٣٠٩. (٢) في (ب) والمطبوع: أحمد بن جعفر بن محمد، وهو خطأ. (٣) وقع هنا في النسخ الخطية: "هات القعيهات القط لي"، ولا معنى لها، وضبَّب عليها في (ز)، والذي يظهر أنَّ عبارة "هات القط" مكررة مرتين في إحدى النسخ القديمة المنقول عنها، فتحرَّفت كلمتا "القط هات" فيها إلى: القعيهات، والله أعلم.