ابن شَيْبة، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرٍو أنشَدَ بالله ثلاثًا - ووَضَعَ إِصْبَعَيهِ فِي أُذُنيه -: لَسَمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "الرُّكنُ والمَقَام ياقوتَتَان من يَوَاقيتِ الجنة، طَمَسَ الله نُورَهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِب"(١).
وهذا شاهدٌ لحديث الزُّهري عن مُسافِع.
١٦٩٨ - حدثنا عبد الصَّمد بن علي البزَّاز ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا الحسن بن موسى الأشْيَب، حدثنا ثابت بن يزيد، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ لهذا الحجر لسانًا وشَفَتَين، يشهَدُ لمن استَلَمَه يومَ القيامةِ بحقٍّ"(٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وله شاهدٌ صحيح:
(١) إسناده ضعيف لضعف رجاء أبي يحيى، فقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن خزيمة: لست احتجَّ بخبر مثله، وقال الذهبي في "التلخيص": ليس بالقوي. ثم الراجح بأنَّ الخبر موقوف كما تقدم برقم (١٦٩٥). وأخرجه أحمد (٧٠٠٠) عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد قال عفان هناك: حدثنا رجاء أبو يحيى، يعني على الصواب. وأخرجه أحمد (٧٠٠٨) عن يونس بن محمد المؤدب، والترمذي (٨٧٨) من طريق يزيد بن زريع، وابن حبان (٣٧١٠) من طريق هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن رجاء أبي يحيى، به. كذا سماه يزيد بن زريع، وهو نفسه رجاء بن صبيح الحرشي كما سماه هدبة بن خالد، أما يونس فقال: رجاء بن يحيى، وهو خطأ. قال الترمذي: هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله. وانظر "علل" ابن أبي حاتم (٨٩٩). (٢) إسناده قوي من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم. وأخرجه أحمد ٤ / (٢٣٩٨)، وابن حبان (٣٧١١) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه أحمد ٤ / (٢٢١٥) و (٢٦٤٣) و ٥ / (٢٧٩٦) و (٢٧٩٧) و (٣٥١١)، وابن ماجه (٢٩٤٤)، والترمذي (٩٦١)، وابن حبان (٣٧١٢) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. قال الترمذي: حديث حسن.