هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه، إنما اتفقا على حديث سالم عن ابن عمر: أَنَّ النبي ﷺ كان يُهِلُّ مُلبِّدًا (١).
١٦٧٠ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خَلّاد بن السائب، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ قال:"أتاني جبريلُ فقال: مُرْ أصحابَك أن يَرفَعوا أصواتَهم بالإهلال والتَّلبية"(٢).
= وأخرجه أبو داود (١٧٤٨) عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. والغِسْل: بكسر الغين المعجمة وسكون السين المهملة، كذا ضُبطت في أصولنا الخطية، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٥/ ٢٨٠: ضبطناه في روايتنا في "سنن أبي داود" بالمهملتين يعني بالعَسَل، وهو معروف - ونقل عن ابن الصلاح قوله: يحتمل أنه بفتح المهملتين، ويحتمل أنه بكسر المعجمة وسكون المهملة: وهو ما يُغسَل به الرأس من خَطْميٍّ أو غيره. قلنا: والخطمي بكسر الخاء المعجمة وفتحها وسكون الطاء المهملة - وقيل: بل بفتح الخاء وجهًا واحدًا -: هو ضرب من النبات يُغسَل به الرأس. قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٣/ (١٨٢٩٥): التلبيد سنّة الخلق، وذلك أنه من لبَّد رأسه بالخطمي وما أشبهه مما يمنع وصول التراب إلى أصول الشعر وقاية لنفسه. (١) أخرجه البخاري (١٥٤٠)، ومسلم (١١٨٤). (٢) إسناده صحيح. الحميدي: هو عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي، وسفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم، وصحابيه هو: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري. وأخرجه أحمد ٢٧/ (١٦٥٥٧/ ١) و (١٦٥٦٩)، وابن ماجه (٢٩٢٢)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٣٧١٩)، وابن حبان (٣٨٠٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (١٦٥٦٧)، وأبو داود (١٨١٤) من طريق مالك بن أنس، وأحمد (١٦٥٦٨) من طريق ابن جريج، كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، به. وأخرج أحمد (١٦٥٦٦) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن السائب بن خلاد: أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: كن عجّاجًا ثجّاجًا. =