هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو صفوان هذا سمَّاه غيره: مِهْران مولى لقريش، ولا يُعرَف بالجَرح.
١٦٦٤ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا حُصَين بن عمر الأحْمَسي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التَّيمي، عن الحارث بن سُوَيد قال: سمعت عليًّا يقول: "حُجُّوا قبل أن لا تَحُجُّوا، فكأني أنظُرُ إلى حَبَشيٍّ أصمَعَ أَفدَعَ، بيده مِعوَلٌ يَهْدِمُها حَجَرًا حَجَرًا"، فقلت له: شيءٌ تقولُه برأيك، أو سمعتَه من رسول الله ﷺ؟ قال: لا والذي فَلَقَ الحبَّة وبَرَأَ النَّسمة، ولكني سمعتُه من نبيكم ﷺ(١).
= وأخرجه أحمد ٣ / (١٨٣٣) و (١٨٣٤) و ٥ / (٢٩٧٣) و (٣٣٤٠)، وابن ماجه (٢٨٨٣) من طريق أبي إسرائيل إسماعيل بن خليفة العبسي، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عن الفضل بن عباس أو عن أحدهما عن صاحبه عن النبي ﷺ. وزاد فيه: "فإنه قد تضل الضالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة". ووقع عند ابن ماجه وأحد مواضع أحمد: عن ابن عباس عن الفضل، وفي الموضع الأخير لأحمد: عن ابن عباس والفضل. وهذا الاضطراب الحطُّ فيه على أبي إسرائيل، فهو ضعيف بسبب سوء حفظه، والله أعلم. وأخرج أحمد ٥ / (٢٨٦٧) من طريق أبي إسرائيل هذا، عن فضيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (بدون شك) عن النبي ﷺ قال: "تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة فإنَّ أحدكم لا يدري ما يعرض له". (١) إسناده تالف، تفرد به حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك متَّهم بالكذب، قال الذهبي في "تلخيصه": حصين متهم ويحيى الحماني ليس بعمدة، انتهى علي بن عبد العزيز: هو أبو الحسن البغوي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٧٥٥)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣٥١ - بغية الباحث) - ومن طريقه المستغفري في "دلائل النبوة" (٢٩٥) - وأبو نعيم في "الحلية" ١٣١/ ٤، والبيهقي ٤/ ٣٤٠ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الحارث بن إبراهيم، لم يروه عن الأعمش إلا حصين بن عمر. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٣٩٦ من طريق جبارة، عن حصين بن عمر، به. وجبارة هذا: هو ابن المغلس، وهو متروك أيضًا. =