وقد اتَّفق الثوريُّ وشعبةُ على روايته عن عاصم الأحول عن أبي قِلابةَ هكذا.
أما حديث الثَّوري:
١٥٧٨ - فأخبرَناه محمد بن عليٍّ الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري، حدثنا قَبِيصةُ بن عُقبة، حدثنا سفيان.
وأخبرني أبو بكر بن حاتم المروَزي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول عن أبي قِلابةَ، عن أبي الأشعث الصَّنعاني، عن شدَّاد بن أوسٍ قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بمَعقِلِ بن يسار صَبِيحةَ ثماني عَشْرةَ من رمضان وهو يَحتجِم، فقال:"أفطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ"(١).
وأما حديث شُعْبة:
١٥٧٩ - فحدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وَهْب بن جَرير، حدثنا شعبة.
وأخبرني أبو عمرو بن جعفر العَدْل، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي قِلابةَ، عن أبي الأشعث، عن شدّاد بن أوس: أنَّ النبي ﷺ مَرَّ برجل يَحتَجِم في سبعَ عَشْرةَ من رمضان، فقال:
(١) إسناده صحيح. أبو بكر بن حاتم: اسمه محمد بن أحمد بن حاتم، وأبو حذيفة: هو موسى بن مسعود النهدي. وأخرجه النسائي (٣١٣٧) من طريق هشام بن حسان، و (٣١٣٩) من طريق سفيان بن حبيب، كلاهما عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧١١٩)، والنسائي (٣١٣٥) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد (١٧١٢٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، والنسائي (٣١٣٦) من طريق زائدة بن قدامة، وابن حبان (٣٥٣٣) من طريق عبد الله بن المبارك، أربعتهم عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس. فزادوا أبا أسماء الرحبي بين أبي الأشعث وشداد. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.