فهذه الأسانيد المبيَّن فيها سماعُ الرواة الذين هم ناقِلوها والثقاتِ الأثبات، لا تُعلَّل بخلافٍ يكون فيه بين المجروحين على أبي قلابة وغيره فيه.
وعند يحيى بن أبي كثير فيه إسنادٌ آخر صحيحٌ على شرط الشيخين:
١٥٧٥ - أخبرَناه أبو عبد الله محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد، حدثنا عبد الرزاق.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق.
وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المُزكِّي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا العباس بن عبد العظيم العَنْبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارِظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله ﷺ: "أفطَرَ الحاجمُ والمحجومُ"(١).
وفي حديث إسحاق الدَّبَري: والمُستَحجِم.
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق في حديثه: سمعتُ العباس بن عبد العظيم يقول: سمعتُ عليَّ بن المَديني يقول: لا أعلمُ في الحاجم والمحجوم حديثًا أصحَّ من هذا (٢).
= وأخرجه أبو داود (٢٣٦٧) عن مسدد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٧/ (٢٢٣٨٢) و (٢٢٤٣٢)، والنسائي (٣١٢٥) من طرق عن هشام الدستوائي، به. (١) إسناده جيد من أجل إبراهيم بن عبد الله بن قارظ. وهو في "مسند أحمد" ٢٥/ (١٥٨٢٨). وأخرجه ابن حبان (٣٥٣٥) عن عمر بن محمد الهمداني، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٧٧٤) من طرق عن عبد الرزاق، به. وقال: حديث حسن صحيح. (٢) ونقله عن ابن المديني أيضًا الترمذي بإثر الحديث، ونقل نحوه عن أحمد بن حنبل أيضًا، وقد خالف في ذلك عدد من الأئمة، فقد نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/ ٣٩٩ عن يحيى بن =