هذا حديث قد احتُجَّ بجميع رواته، ولم يُخرجاه، وموسى بن طلحة تابعيٌّ كبير لم يُنكَر له أنه يُدرِك أيام معاذ (١).
١٤٧٤ - أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان، حدثنا عُمَير بن مِرْداس، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، بن عبيد الله، عن عمِّه موسى بن طلحة، عن معاذ بن جبل، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"فيما سَقَتِ السماءُ والبَعْلُ والسَّيلُ العُشْرُ، وفيما سُقِي بالنَّضْح نصفُ العُشْر".
وإنما يكون ذلك في التَّمر والحِنْطة والحُبوب، وأما القِثَّاء والبِطِّيخُ والرُّمَّان والقَضْبُ، فقد عفا عنه رسول الله ﷺ(٢).
(١) نقل ابن عبد الهادي في "المحرر" (٥٧٣) قول أبي زرعة متعقبًا به الحاكم: موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسلًا، ثم قال ابن عبد الهادي: ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى عنه أولى بالإرسال، وقد قيل: إنَّ موسى ولد في عهد النبي ﷺ وسماه، ولم يثبت. (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن نافع وإسحاق بن يحيى. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ١٢٩، وفي "السنن الصغرى" (١١٨٦) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني (١٩١٥)، والبيهقي ٤/ ١٢٩ من طريق يحيى بن المغيرة، عن ابن نافع، به. وأخرج الدارقطني (١٩١٦ - ١٩١٩) من طرق عن موسى بن طلحة، عن معاذ، عن النبي ﷺ قال: "ليس في الخضراوات زكاة"، وفي بعض هذه الطرق محمد بن نصر بن حماد، وهو كذاب، وفي بعضها الحسن بن عمارة وهو ضعيف. وأخرج الدارقطني مرسلًا (١٩٢٠) من طريق عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة: أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يؤخذ من الخضراوات صدقة. وأخرج الترمذي (٦٣٨) من طريق الحسن بن عُمارة، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد، عن عيسى بن طلحة، عن معاذ: أنه كتب إلى النبي ﷺ يسأله عن الخضراوات، وهي البُقول، فقال: "ليس فيها شيء". قال الترمذي: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصحُّ في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء. ثم قال: والعمل على هذا عند أهل العلم؛ أن ليس في الخضراوات صدقة. ثم قال: والحسن هو ابن عمارة، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه شعبة وغيره، وتركه عبد الله بن المبارك. =