للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أَنْ يَتَصَرَّفَ في مَالِهِمَا (١) إِلَّا عَلَى (٢) وَجْهِ الْحَظِّ لَهُمَا، وَلَهُ تَزْوِيجُ إِمَائِهِمَا، وَمُكَاتَبَةُ رَقِيقِهِمَا (٣) إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، -نَصَّ عَلَيْهِ-.

وَيَبِيعُ نَسَاءً، وَيُقْرِضُ مَالَهُمَا إذَا أَخَذَ بِالْعِوَضِ رَهْناً، وَيشْتَرِي لَهُمَا الْعَقَارَ، وَيَبْنِيهِ بِالآجُرِّ وَالطِّينِ، وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُ شُفْعَتِهِمَا إذَا كَانَ الْحَظُّ في الأَخْذِ بِهَا، وَلا يَبِيعُ عَقَارَهُمَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ، أَوْ أَنْ يُدْفَعَ فِيهِ زِيَادَةٌ كَثيرَةٌ؛ كَالثُّلُثِ وَنَحْوِهِ.

فَإِنْ تَبَرَّعَ، أَوْ بَاعَ دُونَ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا زيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ، لَوْ صَالَحَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِمَا لِمَنْ لا بَيِّنَةَ لَهُ بِمَا يَدَّعِيهِ، ضَمِنَ.

فَإِنْ زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُمَا، فَادَّعَيَا عَلَى الْوَليِّ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

وَكَذلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ في تَلَفِ المَالِ (٤)، وَفِي دَفْعِهِ إِلَيْهِمَا بَعْدَ الرُّشْدِ.

فإذَا آجَّرَ الْوَليُّ الصَّبِيَّ مُدَّةً، فَبَلَغَ في أَثْنَائِهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُ الإِجَارَةِ، وَكَذلِكَ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ في أَثْنَاءِ مُدَّةِ الإِجَارَةِ.


(١) في "ط": "مالها".
(٢) "على": ساقطة من "ط".
(٣) في "ط": "ومكاتبيهما رقيقاً".
(٤) "المال": ساقطة من "ط".

<<  <   >  >>