فَصْلٌ في الرَّدِّ بِالْعَيْبِ
الْعُيُوبُ هِيَ النَّقَائِصُ؛ كَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ.
وَعُيُوبُ الرَّقِيقِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِفِعْلِهِ، كَالسَّرِقَةِ، وَالْبَوْلِ في الْفِرَاشِ، لا يُرَدُّ لَهَا، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا هُوَ مُمَيَّزٌ.
فَأَمَّا مَا لا صُنْعَ لَهُ فِيهَا، فيُرَدُّ بِهَا مَعَ التَّمْيِيزِ وَعَدَمِهِ.
فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ، فَأَخَّرَ الرَّدَّ، لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنَ التَّصَرُّفِ بِاسْتِمْتَاعٍ، أَوْ بَيْعِ.
وَلا يَفْتَقِرُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ إِلَى رِضًا، وَلا إِلَى قَضَاءٍ.
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ حَتَّى حَدَثَ مِنْهُ نَمَاءٌ، فَلَهُ رَدُّ الأَصْلِ وَإِمْسَاكُ النَّمَاءِ.
وَعَنْهُ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا رَدُّهُمَا، أَوْ إِمْسَاكُهُمَا وَالْمُطَالَبَةُ بِالأَرْشِ، فَإِنْ بَاعَ الْمَبِيعَ أَوْ وَهَبَهُ، فَلَهُ الأَرْشُ (١).
(١) "فإن باع المبيع أو وهبه فله الأرش": ساقطة من "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.