كِتَابُ الأَيْمَانِ
رَوَى مُسْلِم عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى خَيْراً مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْهَا، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" (١).
وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ: أَنْ يَحْلِفَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَهِيَ أَقْسَامٌ ثَلاثَةٌ:
أَحَدُها: مَا لا يُشَارِكُ الْبَارِيَ فيهِ غَيْرُهُ، كَقَوْلهِ: فَاللهِ، فَالْقَدِيمِ الأَزَلِيِّ، وَالأَوَّلِ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَالْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَرَازِقِ الْعَالَمِينَ، فَهذَا يَمِينٌ بِكُلِّ حَالٍ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَحْلِفَ بِمَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، فَإِطْلاقُهُ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ؛ كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَالرَّبِّ، وَالْقَادِرِ، وَالْمَوْلَى، وَنَحْوِهِ، فَإذَا أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِين، وَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَ الله، عَصَى، وَلَمْ يَكُنْ يَمِينًا.
(١) رواه مسلم (١٦٥١)، كتاب: الأيمان، باب: من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.