للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

عِنْدَ أَبي عَبْدِ اللهِ، التَّمَتُّعُ ثُمَّ الإِفْرَادُ.

وَعَنْهُ: إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ، وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعاً، أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ، وَيُدْخِلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ، وَيقصر عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ، فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ، لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يَصِرْ قَارِناً.

وَيَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ دَمُ نُسُكٍ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إذَا لَمْ يَكُونا مِنْ حَاضِرَي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلا يَجُوزُ لَهُمَا نَحْرُ هَدْيِهِمَا قَبْلَ وُجُوبِهِ، فَإِنْ عُدِمَ الْهَدْيُ فِي مَوْضِعِهِمَا، فَلَهُمَا الانْتِقَالُ إِلَى صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ مِنَ الْحَجِّ، وَالأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ الثَّلاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَلا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي الصِّيَامِ، وَوَقْتُ وُجُوبِهِ وَقْتُ وُجُوبِ الْهَدْيِ.

فَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ، فَلَمْ (١) يَشْرَعْ فِيهِ حَتَّى وَجَدَ الْهَدْيَ، لَمْ


(١) في "ط": "مالم".

<<  <   >  >>