فَصْلٌ في السَّبْقِ
الْمُسَابَقَةُ بِعِوَضٍ جِعَالَةٌ لا يَدْخُلُهَا رَهْنٌ، وَلا ضَمِينٌ (١).
وَعَنْهُ: أَنَّهَا (٢) لازِمَةٌ كَالإِجَارَةِ يَدْخُلُهَا الرَّهْنُ والضَّمِينُ (٣)، وَلا تَصِحُّ بَيْنَ نَوْعَيْنِ؛ كَالْعَرَبِيِّ وَالْهَجِينِ، وَيَتَخَرَّجُ الْجَوَازُ.
وَلا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْفَرَسَيْنِ، وَتَحْدِيدِ الْمَسَافَةِ، وَالْعِلمِ بِالْعِوَضِ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الإِمَامٍ أَوْ مِنْ آحَادِ الرَّعِيَّةِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ أَخَذ، جَازَ، فَإِنْ جَاءَ إِمَّعاً، فَلا شيْءَ لَهُمَا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّل، فَسَتقَاهُ، أَحْرَزَا سَبْقَيْهِمَا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا مَعِ الْمُحَلِّلِ، أَحْرَزَ سَبْقَهُ، فَإِنْ سَبَقَ الآخَرُ، بَيْنَهُ (٤) وَبَيْنَ الْمُحَلِّلِ نِصْفيْنِ، فَإِنْ قَالَ الإِمَامُ: مَنْ سَبَقَ، فَلَهُ عَشَرَةٌ، وَمَنْ صَلَّى، فَلَهُ كَذلِكَ، لَمْ تَصِحَّ الْمُسَابَقَةُ.
وَإِنْ قَالَ: مَنْ صَلَّى، فَلَهُ خَمْسَةٌ، صَحَّتْ.
(١) في "ط": "ضمن".(٢) "أنها": ساقطة من "ط".(٣) في "ط": "الضمن".(٤) "بينه": ساقطة في "ط".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute