فَصْلٌ فِي ما يبْطِل الصَّلاةَ
إِذَا عَزَمَ عَلَى قَطْعِ النّيَّةِ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي قَطْعِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَالْعَمَلُ فِي الصَّلاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُما: زِيَادَةٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلاةِ؛ كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، فتبْطُلُ (١) الصَّلاةُ بِهِ إِذَا كَانَ عَمْداً، وَيَسْجُدُ لَهُ إِذَا كَانَ سَهْواً.
وَالثَّانِي: مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلاةِ، فَإِنْ كَانَ كَثِيراً فِي الْعَادَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَبْطَلَ الصَّلاةَ، إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ مَتَفَرِّقاً، وَإِنْ كَانَ يَسِيراً، لَمْ تَبْطُلْ، وَلا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ.
وَلا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُكْرَهُ؛ كَالْعَبَثِ، وَفَرْقَعةِ الأَصَابِعِ، وَالتَّشْبِيكِ، وَالتَّرَوُّحِ، وَبَيْنَ مَا لا يُكْرَهُ؛ كَرَدِّ الْمارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَدِّ الآيِ، وَالنَّظَرِ فِي الْمُصْحَفِ، وَقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ، وَرَدِّ السَّلامِ بِالإشَارَةِ.
(١) في "ط": "فتطيل".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.