استنبط السعدي من هذه الآية أن أهل الفترة، وأطفال المشركين لا يعذبهم الله، ووجه استنباط ذلك من الآية بمفهوم المخالفة-مفهوم الغاية- حيث إن الله قيد العذاب ببعثة الرسل، فدل مفهوم القيد على أن من لم تصله دعوة الرسل فلا عذاب عليه، ومن هؤلاء أهل الفترة، وأطفال المشركين.
الموافقون:
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال السيوطي:(استدل به على أن أطفال المشركين، ومن لم تبلغه الدعوة لا يدخلون النار)(٢)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: ابن عطية، وأبوحيان، والألوسي، والشوكاني، وابن عاشور. (٣)
المخالفون:
خالف بعض المفسرين فقالوا إن الآية لا تدل على نفي العذاب عنهم مطلقاً، وإنما العذاب المنفي هنا عذاب الدنيا دون الأخرى، وهذا القول منسوب إلى الجمهور، قال أبوحيان: (وذهب الجمهور إلى أن هذا في حكم الدنيا، أي إن الله لا يهلك أمّة بعذاب إلا من بعد الرسالة