السؤال: تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلبها حية علم أنه معجزة عظيمة. وهذا على عادة العرب، يقول الرجل لغيره: هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه) (١)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: ابن عطية، وأبوحيان، والبيضاوي، وأبو السعود، والبقاعي، والهرري (٢).
٣٢٤ - قال السعدي - رحمه الله -: ({وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣)} أي: أنزل المطر {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}[النحل: ٦٥] وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها، وتشتت أشكالها، وتباين أحوالها، فساقه، وقدره، ويسره، رزقاً لنا ولأنعامنا، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان، ولهذا قال:{كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ}[طه: ٥٤] وسياقها على وجه الامتنان، ليدل ذلك على أن الأصل في جميع النوابت الإباحة، فلا يحرم منهم إلا ما كان مضراً، كالسموم ونحوه). ا. هـ (٣)