استنبط السعدي من هذه الآية أن اليدين تمسحان في التيمم إلى الكوعين فقط، ووجه استنباط ذلك من الآية أن اليدين عند الإطلاق يراد بها الكوعين فقط؛ ولأنه لو أراد إلى الذراعين لقيده كما قيده في الوضوء.
الموافقون:
وافق السعدي بعض المفسرين على هذا الاستنباط، قال السيوطي:(وقد يستدل بالآية على أنه لا يجب استيعاب اليدين إلى المرفقين؛ لأنه تعالى لم يذكر ذلك كما ذكره في الوضوء)(٢)، وممن قال بذلك من المفسرين: أبوحيان، وصديق حسن خان، والشنقيطي (٣).
المخالفون:
خالف بعض المفسرين في هذا الاستنباط، فقالوا إن الآية تدل على المسح إلى المرفقين، قال البيضاوي:(واليد اسم للعضو إلى المنكب، والقياس على الوضوء دليل على أن المراد ها هنا {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ})(٤)، وممن قال بذلك من المفسرين: الجصاص، وأبو السعود، وجلال الدين المحلي، والألوسي (٥).