(٨) حديث أبي الدرداء وابي أمامة وواثلة وأنس معاً:
قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): فيه كثير بن مروان وهو ضعيف جداً.
(٩) حديث عمرو بن عوف رضي الله عنه:
قال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): تفرد به كثير ولا تقوم به الحجة، وسكت الذهبي.
وقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): فيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، وقد حسن الترمذي له حديثاً.
(١٠) حديث جابر رضي الله عنه:
في إسناده مجهول (تخريج الإحياء للزبيدي ٤/ ١٨٨١).
وتبين بذلك أن أصل الحديث ثابت وقد نص على ذلك جمع من الأئمة:
قال ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٠): هذا الافتراق مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وسعد ومعاوية وعمرو بن عوف وغيرهم. وقال في (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٥): الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد.
وقال العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨٧٩): حديث افتراق الأمة مروي من حديث عوف وأنس وأسانيدها جياد.
وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٦١، ٣٦٤): " إن الحديث ثابت لاشك فيه؛ لذلك تتابع العلماء خلفاً عن سلف على الاحتجاج به، ولا أعلم أحداً طعن فيه إلا بعض من لايعتد بتفرده وشذوذه. ثم نقل كلام الشيخ المقبلي: "إن حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة رواياته يشد بعضها بعضاً بحيث لايبقى ريبة في حاصل معناها ".
والحديث مذكور في كتب الأحاديث المشتهرة:
انظر: (المقاصد الحسنة /٢٥٩).
(الشذرة في الأحاديث المشتهرة /٢١٤).
(كشف الخفاء ١/ ١٦٩، ١٧٠).
(الدر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة /٢٠١).
(النوافح العطرة /١٠٥) وقال: صحيح.
(أسنى المطالب /١٦٦).
وفي (الأسرار المرفوعة /١٧٣، ١٧٤) وذكر فيه حديث: {تفترق أمتي على سبعين فرقة كلهم في الجنة إلا واحدة} وذكر أنه لا أصل له بهذا اللفظ، ثم ذكر الحديث الآخر.
الفوائد:
(١) أن الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، وهم الجمهور الأكبر، والسواد الأعظم، أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء، وقد صنف العلماء مصنفات في تعيين هذه الفرق. (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٥، ٣٤٦)، (الاعتصام للشاطبي ٢/ ٧٥٩، ٧٦٠) وأطال في ذكر الأقوال في المراد بالجماعة (٧٦٧ - ٧٧٦).