والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٠٠)
ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٨٧)
أربعتهم من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن أبي هلال به، ولفظه في آخره، ولفظ ابن خزيمة، وابن حبان {إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق} ثم تلا {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [النساء: ٣١].
ورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ٣١٦) من طريق الليث به بدون القسم.
ورواه ابن جرير في (التفسير ٨/ ٢٥٠، ٢٥١) من حديث أبي أيوب الأنصاري مختصراً بدون الشاهد.
وعزاه في (الترغيب والترهيب ١/ ٣١٣) إلى بن ماجه، وكذا السيوطي في (الدر ٢/ ١٤٥) وليس كذلك، أو لعله في التفسير.
وقد ذكره المزي في (التحفة ٣/ ٣٦٦) في مسند أبي سعيد، وفي (١٠/ ١١٦) في مسند أبي هريرة، ولم يذكر أنه رواه غير النسائي.
دراسة الإسناد:
(١) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: بن أَعْيَن ـ بفتح الهمزة وسكون العين وفتح الياء ـ المصري، الفقيه. قال ابن خزيمة: ما رأيت في الفقهاء أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه. وقال ابن يونس: كان مفتى مصر. وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك. وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال: صدوق لابأس به. وقال سعيد بن عثمان: ثقة عالم فاضل رأيته بمصر وكان متواضعاً. وقال الصدفي: كان أهل مصر لايعدلون به أحداً. وقال مسلمة: كان مقدماً في العلم والديانة، ثقة إماماً تفقه لمالك والشافعي.
تكلم فيه بعضهم: قال ابن خزيمة: كان أعلم من رأينا بمذهب مالك أما الإسناد فلم يكن يحفظه. وقال الربيع بن سليمان: كذب على الشافعي في مسألة، وقال: وجدنا كتاب الوصايا بخط الشافعي بعد موته ولم يحدث به، ولم يُقرأ عليه، وقال ابن عبد الحكم: سمعته منه فالله أعلم. وأجاب النسائي: هو أظرف من أن يكذب. كما ذبَّ عنه ابن حبان: بأن الشافعي ربما ورد عنه قولان أولهما حكاه عن غيره، والثاني ذكر فيه رأيه، فحكى محمد أحدهما وليس هذا بكذب.
قال الذهبي: في الميزان هو صدوق، وقال: حاشاه من تعمد الكذب، وقال في السّير: كان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، تفقه بمالك ولزمه مدة، وهو في عداد أصحابه الكبار.
وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٨ هـ وله ست وثمانون سنة (س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠، ٣٠١)، المعجم المشتمل (٢٤٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٢)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٩٧ - ٥٠٠)، الميزان (٣/ ٦١١)، السّير (١٢/ ٤٩٧ - ٥٠١)، الكاشف (٢/ ١٨٧، ١٨٨)، التهذيب (٩/ ٢٦١ - ٢٦٣)، التقريب (٤٨٨).
(٢) شعيب: هو ابن الليث بن سعد الفَهْمي ـ مولاهم ـ أبو عبد الملك المصري. قال ابن وهب: ما رأيت ابناً لعالم أفضل من شعيب. وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيها مفتياً، وكان من أهل الفضل. وقال أحمد بن صالح، والخطيب: كان ثقة. وقال أبو حاتم: شعيب أحلى حديثا من عبد الله بن عبد الحكم. وقال أحمد: كان يقول سمعت بعضا ـ أي من كتب أبيه ـ وفاتني بعض وهذا من ثقته. وقال البخاري: سمع أباه. وقال الذهبي: كان مفتياً متقناً.