وأما حديث أبي الزناد فيرويه عنه ابنه عبد الرحمن بن أبي الزناد، واختلف عنه به بلفظ: كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يضع لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه، يهجو من قال في رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: (إن روح القدس مع حسّان، ما نافح عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -).
وهو حديث اختلف فيه على ابن أبي الزناد، فرواه: أبو داود (١) - وهذا لفظه - عن محمد بن سليمان المصيصى - لوين - (٢) عنه عن أبيه عن عروة، وهشام عن عروة عن عائشة به ... وسكت عنه.
ورواه: الترمذي (٣) عن إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر، كلاهما عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به، بنحوه، وفيه:(إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر - أو ينافح - عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -). ثم ساقه (٤) عن إسماعيل (٥)، وعلي، كلاهما عنه عن أبيه عن عروة عن عائشة به، وقال:(هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي الزناد) اهـ.
(١) في (كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الشعر) ٥/ ٢٨٠ ورقمه/ ٥٠١٥ - ومن طريقه: الخطيب في الموضح ٢/ ٤٢٣ - . (٢) وعن لوين رواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (٢/ ١٥١) ورقمه/ ٥١٣. (٣) في (باب: ما جاء في إنشاد الشعر، من كتاب: الأدب) ٥/ ١٢٦ - ١٢٧ ورقمه/ ٢٨٤٦. (٤) (٥/ ١٢٧). (٥) هو: ابن موسى الفزاري، رواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٤٥ - ٨٤٦) و رقمه/ ٢٢٠٩ الوطن.