وروى ابن شاهين في فضائل فاطمة (١) عن أحمد بن الحسن عن محمد بن يونس عن أبي زيد الأنصاري عن قيس بن الربيع عن عباية عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي:(أمرت بتزويجك من السماء) ... ومحمد بن يونس هو: الكديمي، متهم. وشيخه أبو زيد الأنصاري هو: سعيد بن أوس النحوي، وهاه ابن حبان (٢)، ووثقه الأصمعي (٣)، ولعله لهذا قال ابن حجر (٤): (صدوق له أوهام). وقيس بن الربيع تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وعباية هو: ابن ربعي، كان غاليًا في التشيع، وشيخ ابن شاهين: أحمد بن الحسن، لم أعرفه.
* وروى: الطبراني في الكبير، والأوسط بسنده عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه قال - في حديث فيه طول -: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة - رضي الله عنها - عند رأسه. قال: فبكت، حتى ارتفع صوتها. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفه إليها، فقال:(حَبيبتِي فاطِمَة، مَا الَّذِي يُبكِيْك؟)، فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال:(يَا حبيبتي، أمَا عَلمتِ أنَّ اللهَ - عزَّ وجلَّ - اطَّلعَ إلى الأرضِ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا أبَاكِ، فبعثَ (٥) برسالتِهِ.