أمية عن جسرة به، بلفظ:(هذا المسجد حرام على كل جنب من الرجال، وحائض من النساء إلا محمدًا، وأزواجه، وعليًا، وفاطمة). وهذا لفظ ابن حزم. وللبيهقى:(ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء، وكل جنب من الرجال إلا على محمد، وأهل بيته: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) - رضى اللّه عنهم -. ثم أعله ابن حزم بأن عبد الوهاب منكر الحديث، وإسماعيل مجهول. والإسناد الآخر عن إسماعيل ضعفه البيهقي، وقال فيه: عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية، فيشبه أنه لم يأخذه عنه على سبيل الرواية - واللّه أعلم -. وعبد الوهاب الحفاف ضعفه غير واحد، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، قال البخاري:(كان يدلس عن ثور، وأقوام أحاديث مناكير) - وتقدم -. وإسماعيل بن أمية هو: الأموي، قال الذهبي (١): (مجمع على ثقته) اهـ، ولأنه لم ينسب عند ابن حزم لم يعرفه، فجَهّله. وابن أبي غنية هو: عبد الملك بن حميد.
وخالف إسماعيلَ أفلتُ بن خليفة، فرواه عن جسرة عن عائشة، ولم يذكر في الحديث إلا النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ... رواه: عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال (٢)، وأشار إليه البخاري في تأريخه الكبير (٣)، وقال:(ولا يصح هذا عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم -) اهـ.
(١) الميزان (١/ ٢٢٢) إثر الترجمة / ٨٥٢. (٢) كما في: اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٤٥). (٣) (٦/ ١٨٤).